الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠١ - كتاب الشهادات
نكفرهم [١].
و منهم: من نكفره- و هم القدرية الذين قالوا: بخلق القرآن، و نفي الرؤية، و إضافة المشيئة إلى نفسه، و قالوا: إنا نفعل الخير و الشر معا- فهؤلاء كفار، و لا تقبل شهادتهم، و حكمهم حكم الكفار [٢]، و به قال مالك، و شريك، و أحمد بن حنبل [٣].
و قال ابن أبي ليلى و أبو حنيفة: لا أرد شهادته أحد من هؤلاء، و الفسق الذي ترد به الشهادة ما لم يكن على وجه التدين- كالفسق بالزنا، و السرقة، و شرب الخمر- فأما من تدين به و اعتقده مذهبا و دينا يدين الله به لم أرد شهادته- كأهل الذمة عنده فسقوا على سبيل التدين، و كذلك أهل البغي فسقوا عنده- فوجب أن لا ترد شهادتهم [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥]، و لأنه قد دلت الأدلة القاطعة على صحة هذه الأصول التي أشرنا إليها ليس هاهنا موضع ذكرها، و المخالف
[١] حلية العلماء ٨: ٢٦٨، و كفاية الأخيار ٢: ١٧٠ و ١٧١، و السراج الوهاج: ٦٠٥، و مغني المحتاج ٤: ٤٣٥، و المبسوط ١٦: ١٣٢، و المغني لابن قدامة ١٢: ٣١، و الشرح الكبير ١٢: ٤٠.
[٢] حلية العلماء ٨: ٢٦٨، و الميزان الكبرى ٢: ١٩٩، و المغني لابن قدامة ١٢: ٣٠، و الشرح الكبير ١٢: ٤٠.
[٣] المغني لابن قدامة ١٢: ٣٠، و الشرح الكبير ١٢: ٤٠، و حلية العلماء ٨: ٢٦٨، و الميزان الكبرى ٢: ١٩٩.
[٤] المبسوط ١٦: ١٣٢، و اللباب ٣: ١٩٠، و حلية العلماء ٨: ٢٦٩، و الميزان الكبرى ٢: ١٩٩، و المغني لابن قدامة ١٢: ٣١، و الشرح الكبير ١٢: ٤١، و الحاوي الكبير ١٧: ١٧٧.
[٥] الكافي ٧: ٣٩٨ حديث ١، و التهذيب ٦: ٢٥٢ حديث ٥٦، و هو يتعلق بعدم جواز قبول شهادة الكافر و أهل الملل على المسلمين فلاحظ حيث يستفاد منه و من عموم الأخبار الفسق في نفس الباب و الأبواب الأخرى عدم الجواز.