الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٦ - كتاب الشهادات
و عمر، و عثمان، و عبد الرحمن بن عوف، و لكل واحد منهم قصة معروفة [١] تركنا ذكرها تخفيفا، و لا مخالف لهم.
و أما الزمان، فلقوله تعالى «تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللّهِ» [٢] قال أهل التفسير: يريد بعد العصر [٣].
و قال (عليه السلام): ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم: رجل بائع امامه، فان أعطاه وفى له، و ان لم يعطه خانه، و رجل حلف بعد العصر يمينا فاجرة ليقتطع بها مال امرئ مسلم [٤].
مسألة ٣٢: لا تغلظ اليمين بأقل مما يجب فيه القطع،
و لا يراعى بلوغ النصاب الذي يجب فيه الزكاة. و به قال مالك [٥].
و قال الشافعي: لا تغلظ بأقل مما تجب فيه الزكاة إذا كانت يمينا في المال أو المقصود منه المال، و إن كان يمينا في غير ذلك غلظ على كل حال [٦].
[١] انظر السنن الكبرى ١٠: ١٧٧.
[٢] المائدة: ١٠٦.
[٣] الجامع لأحكام القرآن ٦: ٣٥٣، و الام ٧: ٣٧، و السنن الكبرى ١٠: ١٧٧، و المغني لابن قدامة ١٢: ١١٧، و تلخيص الحبير ٣: ٢٢٨ ذيل الحديث ١٦٢٨.
[٤] روي بتفاوت في اللفظ في صحيح البخاري ٣: ١٤٨ و ٩: ٩٩، و صحيح مسلم ١: ١٠٣ حديث ١٧٣، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٤٨٠، و السنن الكبرى ١٠: ١٧٧، و فتح الباري ٥: ٤٣.
[٥] الموطأ ٢: ٧٢٨ ذيل الحديث ١٢، و المدونة الكبرى ٥: ١٣٥، و بداية المجتهد ٢: ٤٥٧، و الجامع لأحكام القرآن ٦: ٣٥٥، و السنن الكبرى ١٠: ١٧٦، و الام ٧: ٣٤، و حلية العلماء ٨: ٢٤٠، و الشرح الكبير ١٢: ١١٦ و ١٥١، و الحاوي الكبير ١٧: ١١٠.
[٦] الام ٦: ٢٥٩ و ٧: ٣٤ و ٣٥، و مختصر المزني: ٣٠٨، و حلية العلماء ٨: ٢٤٠، و الوجيز ٢: ٢٦٤، و السراج الوهاج: ٦١٨، و مغني المحتاج ٤: ٤٧٢، و فتح المعين: ١٥٢، و الجامع لأحكام القرآن ٦: ٣٥٥، و بداية المجتهد ٢: ٤٥٥، و تبيين الحقائق ٤: ٣٠٢، و الحاوي الكبير ١٧: ١١٠.