الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٠ - كتاب آداب القضاء
خصمان، فتواعد الموعد، فوفى أحدهما و لم يف الآخر، قضى للذي وفى على الذي لم يف، و معلوم أنه ما قضى عليه بدعواه ثبت أنه قضى عليه بالبينة [١].
و روي أن عمر صعد المنبر، فقال: ألا ان أسيفع جهينة رضي من دينه و أمانته بأن يقال سابق الحاج، فأدان معرضا، فأصبح و قد رين [٢] به، فمن كان له عليه دين فليأت غدا فلنقسم ماله بينهم بالحصص [٣]، و لا مخالف له.
مسألة ٣٩ [حد شاهد الزور]
شاهد الزور يعزر و يشهر بلا خلاف، و كيفية الشهر أن ينادى عليه في قبيلته أو مسجده أو سوقه و ما أشبه ذلك: بأن هذا شاهد زور فاعرفوه، و لا يحلق رأسه، و لا يركب، و لا يطوف به، و لا ينادي هو على نفسه. و به قال الشافعي [٤].
و قال شريح: يركب و ينادي هو على نفسه: هذا جزاء من شهد بالزور [٥].
[١] الحاوي الكبير ١٦: ٢٩٨ و أشار إليها المهدي لدين الله في البحر الزخار ٦: ١٢٩، و نقلها محقق الكتاب في ذيل الصفحة عن الشفاء.
[٢] في أكثر النسخ المعتمدة «دين به» و الرين: تقدم بيان معناه: انه وقع فيما لا يستطيع الخروج منه.
[٣] تقدمت الإشارة الى بعض معاني الحديث و مصادره في ج ٣: ٢٦٩ مسألة (١٠) من كتاب التفليس، و انظر ذلك في السنن الكبرى ١٠: ١٤١ و تلخيص الحبير ٣: ٤٠- ٤١ ذيل الحديث ١٢٣٩ و ٤: ١٩٧، و فتح العزيز ١٠: ٢١٧، و الحاوي الكبير ١٦: ٢٩٨.
[٤] حلية العلماء ٨: ٢٥٣، و المغني لابن قدامة ١٢: ١٥٤، و الشرح الكبير ١٢: ١٣٢، و الحاوي الكبير ١٦: ٣٢٠.
[٥] الحاوي الكبير ١٦: ٣٢٠، و البحر الزخار ٦: ٣٣، و انظر المبسوط ١٦: ١٤٥، و المغني لابن قدامة ١٢: ١٥٥، و الشرح الكبير ١٢: ١٣٣، و نصب الراية ٤: ٨٨. و فيها إشارة إلى القول دون التفصيل المذكور.