الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤ - كتاب الصيد و الذباحة
المحصلين من أصحابنا [١].
و قال شذاذ منهم: إنه يجوز أكله [٢]. و خالف جميع الفقهاء في ذلك [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٤]، و إنما يخالف فيها من لا يعتد بقوله من الطائفة.
و أيضا: قوله تعالى «وَ لا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ» [٥] و هؤلاء لا يذكرون اسم الله عليها؛ لأنهم غير عارفين بالله، و انما يكون الاسم متوجها اليه بالقصد، فمن لا يعرفه لا يصح أن يقصد به اسمه.
و أيضا: فهم إن ذكروا اسم الله فهم لا يعتقدون وجوب ذلك، و المراعى في ذلك اعتقاد وجوبه، ألا ترى أنه لو ذكر اسم الله الوثني أو المجوسي لم يحل أكله بلا خلاف، و لو ذبح المسلم الأخرس حل أكله و إن لم يذكر اسمه إذا كان معتقدا لوجوب ذلك.
[١] قال العلامة في المختلف ٢: ١٢٧: ذهب اليه الشيخان، و السيد المرتضى، و سلار، و ابن البراج، و أبو الصلاح، و ابن حمزة، و ابن إدريس.
[٢] و هو قول ابن أبي عقيل، و ابن الجنيد كما حكاه عنهما العلامة في المصدر السابق.
[٣] الام ٢: ٢٣١ و ٢٣٦، و حلية العلماء ٣: ٤٢١، و كفاية الأخيار ٢: ١٤٠، و الوجيز ٢: ٢٠٥، و المجموع ٩: ٧٨، و المدونة الكبرى ٢: ٥٦ و ٦٧، و بداية المجتهد ١: ٤٣٥ و ٤٣٦، و المبسوط للسرخسي ١١: ٢٤٦، و اللباب ٣: ١١٥، و النتف ١: ٢٢٨، و الهداية ٨: ٥٢، و شرح فتح القدير ٨: ٥٢، و تبيين الحقائق ٥: ٢٨٧، و المغني لابن قدامة ١١: ٣٦، و الشرح الكبير ١١:
٤٨.
[٤] الكافي ٦: ٢٣٨- ٢٣٩ حديث ١ و ٥ و ٧، و التهذيب ٩: ٦٣ حديث ٢٦٦- ٢٦٩، و الاستبصار ٤: ٨١ حديث ٢٩٩- ٣٠١.
[٥] الأنعام: ١٢١.