الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥ - كتاب الصيد و الذباحة
مسألة ٢٤ [اختصاص الذكاة في اللبة بالإبل]
لا يجوز الذكاة في اللبة [١] إلا في الإبل خاصة، و أما البقر و الغنم فلا يجوز ذبحهما إلا في الحلق، فإن ذبح الإبل أو نحر البقر و الغنم لم يحل أكله.
و قال الفقهاء كلهم: أن التذكية في الحلق و اللبة على حد واحد [٢]، و لم يفصلوا.
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٣]، و طريقة الاحتياط تقتضي ذلك، لأن ما اعتبرناه مجمع على جواز الاستباحة به، و وقوع الذكاة به، و ما قالوه ليس عليه دليل.
مسألة ٢٥: إذا رمى طيرا فجرحه، فسقط على الأرض، فوجده ميتا،
حل أكله، سواء مات قبل أن يسقط أو بعد ما سقط أو لم يعلم وقت موته.
و به قال أبو حنيفة، و الشافعي [٤].
[١] اللبة، قيل: هو جمع لبب، و هو المنحر من كل شيء، و به سمي لبب السرج، و أما اللبات فهي جمع لبة، و هي الهزمة التي فوق الصدر، و فيها تنحر الإبل، و منه الحديث: «اما تكون الذكاة إلا في الحلق و اللبة». قاله ابن الأثير في النهاية ٤: ٢٢٣.
[٢] الأم ٢: ٢٣٤ و ٢٣٧ و ٢٣٩، و مختصر المزني: ٢٨٤، و حلية العلماء ٣: ٤٢٤، و المحلى ٧: ٤٤٥، و عمدة القاري ٢١: ١٢٢، و بداية المجتهد ١: ٤٣٠، و المغني لابن قدامة ١١: ٤٣، و الشرح الكبير ١١: ٥٣، و الهداية ٨: ٦١، و اللباب ٣: ١١٧، و الوجيز ٢: ٢٠٦، و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٥٤١، و تبيين الحقائق ٥: ٢٨٩.
[٣] الكافي ٦: ٢٢٨ و ٢٢٩ حديث ٢ و ٣، و من لا يحضره الفقيه ٤: ١٠٧ حديث ٩٦٨، و التهذيب ٩: ٥٣ حديث ٢١٨- ٢١٩.
[٤] مختصر المزني: ٢٨٢، و مغني المحتاج ٤: ٢٧٤، و السراج الوهاج: ٥٥٩، و حلية العلماء ٣: ٤٣٨، و المجموع ٩: ١١٣، و المغني لابن قدامة ١١: ٢٣، و الشرح الكبير ١١: ١٨ و ١٩، و المبسوط للسرخسي ١١: ٢٥١، و اللباب ٣: ١١٣، و الهداية ٨: ١٨٤، و شرح فتح القدير ٨: ١٨٤، و تبيين الحقائق ٦: ٥٨ و حاشية رد المحتار ٦: ٤٧٣، و البحر الزخار ٥: ٢٩٩.