الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٩ - كتاب آداب القضاء
و قال أبو حنيفة و أبو يوسف: يجوز أن يقتصر على واحد، لأنه إخبار [١].
و ذكر الداركي [٢]، عن أبي إسحاق [٣]، أنه قال: العدد معتبر فيمن يزكي الشاهدين، و لا يعتبر في أصحاب مسائله، فإذا عاد إليه صاحب مسألة فإن جرح توقف في الشهادة، و ان زكاه بعث الحاكم إلى المسؤول عنه، و إذا زكاه اثنان عمل على ذلك [٤].
دليلنا: أن الجرح و التعديل حكم من الأحكام، و لا يثبت الأحكام إلا بشهادة شاهدين، و لأن ما قلناه مجمع على وقوع الجرح به، و ما ذكروه ليس عليه دليل.
مسألة ١٢: إذا شهد اثنان بالجرح، و شهد آخران بالتعديل،
وجب على الحاكم أن يتوقف.
و قال الشافعي: يعمل على الجرح دون التعديل [٥].
[١] النتف ٢: ٧٧٦، و بدائع الصنائع ٧: ١١، و الهداية ٦: ١٥، و شرح فتح القدير ٦: ١٥، و المغني لابن قدامة ١١: ٤٢٢، و رحمة الأمة ٢: ١٩١، و الميزان الكبرى ٢: ١٩٠، و حلية العلماء ٨: ١٢٩، و الحاوي الكبير ١٦: ١٨٧.
[٢] أبو القاسم، عبد العزيز بن عبد الله بن محمد الداركي، درس بنيسابور ثم رحل الى بغداد و انتهت إليه رئاسة العلم بها، و كان أبوه محدث أصفهان في وقته، توفي هو ببغداد يوم الجمعة لثلاث عشر ليلة خلت من شوال سنة خمس و سبعين و ثلاثمائة، طبقات الشافعية: ٣١، و طبقات الشافعية الكبرى ٢: ٢٤٠.
[٣] هو أبو إسحاق المروزي إبراهيم بن أحمد تقدمت ترجمته في المسألة ٣٧ من كتاب الطلاق.
[٤] حلية العلماء ٨: ١٢٩.
[٥] الام ٦: ٢٠٥، و مختصر المزني: ٣٠٠، و الوجيز ٢: ٢٤٣، و المجموع ٢٠: ١٣٦، و السراج الوهاج:
٥٩٥، و مغني المحتاج ٤: ٤٠٥، و الشرح الكبير ١١: ٤٥٢، و المغني لابن قدامة ١١: ٤٢١.