الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٩ - كتاب النذور
أولى، و إذا قال: المرض لا يقطع، فالسفر على قولين [١].
دليلنا: أن الذمة مرتهنة بصيام هذه الأيام، و ليس هاهنا دليل على أن ذمته تبرأ إذا أفطر في السفر ثم قضى.
و أيضا دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]، و أيضا إذا أفطر ثم قضى، لم يكن صام متتابعا، و هذا بخلاف ما نذر.
مسألة ١٢: إذا نذر أن يصوم يوم الفطر، لم ينعقد نذره.
و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: ينعقد نذره، يصوم يوما غير يوم الفطر، و لا يحل له أن يصومه عن نذره، فإن صامه عن نذره صح و أجزأ عن نذره [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأصل براءة الذمة، و قوله (عليه السلام): لا نذر في معصية [٥]. لأن الصوم في هذا اليوم معصية بلا خلاف.
[١] حلية العلماء ٣: ٣٩٤ و ٣٩٥، و المجموع ٨: ٤٨٠، و المغني لابن قدامة ١١: ٣٦٦، و الشرح الكبير ١١: ٣٥١.
[٢] انظر الكافي ٤: ١٤٢ حديث ٧، و التهذيب ٤: ٣٢٩- ٣٣٠ حديث ١٠٢٨.
[٣] الام ٧: ٧١، و مختصر المزني: ٢٩٨، و حلية العلماء ٣: ٣٨٦، و المجموع ٨: ٤٥٧ و ٤٨٢، و الوجيز ٢: ٢٣٤، و الميزان الكبرى ٢: ٥٤ و بدائع الصنائع ٥: ٨٣، و عمدة القاري ٢٣: ٢١٣، و فتح الباري ١١: ٥٩١، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٩٣.
[٤] عمدة القاري ٢٣: ٢١٣، و بدائع الصنائع ٥: ٨٣، و فتح الباري ٤: ٢٣٩، و حلية العلماء ٣: ٣٨٦، و المجموع ٨: ٤٥٧ و ٤٨٢، و الميزان الكبرى ٢: ٥٤، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٩٣.
[٥] سنن أبي داود ٣: ٢٣٢ حديث ٣٢٩٠ و ٣٢٩٢، و سنن ابن ماجة ١: ٦٨٦ حديث ٢١٢٤ و ٢١٢٥، و سنن النسائي ٧: ٢٩ و ٣٠، و معجم الطبراني الكبير ١٨: ١٧٤ حديث ٣٩٧، و السنن الكبرى ١٠: ٦٩، و المستدرك على الصحيحين ٤: ٣٠٥، و تلخيص الحبير ٤: ١٧٥ حديث ٢٠٥٨ و ٢٠٦٠.