الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٧ - كتاب النذور
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١]، و أيضا طريقة الاحتياط تقتضيه.
مسألة ٨ [بيان ما يجزي في نذر الهدي]
إذا قال: لله علي أن أهدى، أو قال: أهدي هديا، لزمه ما يجزي في الأضحية، الثني من الإبل و البقر و المعز، و الجذع من الضأن، و كذلك إذا قال: أهدي الهدي- بالألف و اللام.
و وافقنا الشافعي فيه إذا كان بالألف و اللام [٢]، فإذا نكر، له فيه قولان: أحدهما: مثل ما قلناه، و الثاني: يلزمه ما يقع عليه الاسم، من تمرة، و بيضة فما فوقهما [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤]، فإنهم رووا أن الهدي لا يقع إلا على النعم [٥] فأما التمر و غيره فلا يسمى هديا، و طريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه.
مسألة ٩: إذا نذرت المرأة أن تصوم أياما بعينها، فحاضت فيها،
أفطرت و كان عليها القضاء، سواء شرطت فيه التتابع أم لم تشرط، و لم يقطع ذلك تتابعها.
و للشافعي في وجوب القضاء قولان: أحدهما: مثل ما قلناه، و الثاني:
[١] من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٣٤ حديث ١١٠٣، و التهذيب ٨: ٣١٤ حديث ١١٦٧.
[٢] الام ٧: ٧٠، و المجموع ٨: ٤٦٩، و الوجيز ٢: ٢٣٦.
[٣] الام ٧: ٧٠، و مختصر المزني: ٢٩٧، و حلية العلماء ٣: ٣٨٩، و المجموع ٨: ٤٧٢، و المغني لابن قدامة ١١: ٣٥٤، و البحر الزخار ٥: ٢٧٤.
[٤] الكافي ٧: ٤٤٢ حديث ١٢، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٣١ حديث ١٠٩٢، و التهذيب ٨: ٣٠٣ حديث ١١٢٦.
[٥] انظر التهذيب ٥: ٢٠٤ (باب الذبح) حديث ٦٧٩- ٦٩٢ و غيرها من أحاديث الباب.