الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٦ - كتاب النذور
مسألة ٦ [حكم النذر لإتيان بقعة من الحرم]
إذا نذر أن يأتي بقعة من الحرم- كأبي قبيس [١]، و الأبطح [٢]، و المروة [٣]- لم ينعقد نذره. و به قال أبو حنيفة [٤].
و قال الشافعي: ينعقد نذره [٥].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و إيجاب النذر بهذا يحتاج إلى دليل.
مسألة ٧: إذا نذر أن ينحر بدنة، أو يذبح بقرة، و لم يعين المكان،
لزمه أن ينحر بمكة. و إن نذر نحره بالبصرة أو بالكوفة لزمه الوفاء به، و تفرقة اللحم في الموضع الذي نذره.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما: مثل ما قلناه، و الثاني: لا ينعقد النذر [٦].
[١] أبو قبيس: و هو اسم الجبل المشرف على مكة و وجهه الى قعيقعان و مكة بينهما، أبو قبيس من شرقيها و قعيقعان من غربيها، و قيل في سبب تسميته عدة أقوال، انظر معجم البلدان ١: ٨٠.
[٢] الأبطح: بالفتح ثم السكون و فتح الطاء و الحاء مهملة، و كل مسيل فيه دقائق الحصى فهو أبطح. و الأبطح يضاف إلى مكة و الى منى لأن المسافة بينه و بينهما واحدة، و ربما كان الى منى أقرب، و هو المحصب، و هو خيف بني كنانة. معجم البلدان ١: ٧٤.
[٣] المروة: جبل بمكة يعطف على الصفا، مائل إلى الحمرة، و أنها أكمة لطيفة في وسط مكة تحيط بها و عليها دور أهل مكة و منازلهم. معجم البلدان ٥: ١١٦.
[٤] بدائع الصنائع ٥: ٨٤، و المغني لابن قدامة ١١: ٣٥٠، و الشرح الكبير ١١: ٣٦٤، و حلية العلماء ٣: ٤٠٠، و المجموع ٨: ٤٧٧، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٨٢.
[٥] الام ٧: ٦٩، و مختصر المزني: ٢٩٧، و حلية العلماء ٣: ٤٠٠، و المجموع ٨: ٤٧٧، و المغني لابن قدامة ١١: ٣٥٠، و الشرح الكبير ١١: ٣٦٤، و البحر الزخار ٥: ٢٧٤، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٨٢.
[٦] الام ٧: ٦٩، و مختصر المزني: ٢٩٧، و حلية العلماء ٣: ٣٩٣، و المجموع ٨: ٤٧٠، و الوجيز ٢: ٢٣٦.