الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٤ - كتاب الأيمان
كبير جاز.
و الثانية: له أن يستثني إلى حين، و الحين سنة [١].
دليلنا: أن ما اعتبرناه مجمع على صحته، و ما ادعوه ليس على صحته دليل. و أيضا: روي عن النبي (عليه السلام) أنه قال: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت بالذي هو خير و ليكفر عن يمينه» [٢] و لو كان الاستثناء يعمل أبدا لأغناه الاستثناء عن الكفارة فإنه أسهل، فلما خلصه بالكفارة ثبت أنه لا يتخلص بالاستثناء.
مسألة ٢٩ [معنى لغو اليمين]
لغو اليمين هو: أن يسبق اليمين إلى لسانه، و لا يعتقدها بقلبه، كأنه أراد أن يقول «بلى و الله» فسبق لسانه فقال «لا و الله» ثم استدركه فقال «بلى و الله» فالأولى لغو و لا كفارة فيها. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: فيها الكفارة، و الثانية منعقدة [٤].
[١] المحلى ٨: ٤٦، و المبسوط ٨: ١٤٣، و عمدة القاري ٢٣: ٢٢٣، و فتح الباري ١١: ٦٠٣، و تبيين الحقائق ٣: ١١٦، و المغني لابن قدامة ١١: ٢٢٩، و بداية المجتهد ١: ٣٩٩، و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٦٤١، و الجامع لأحكام القرآن ٦: ٢٧٣، و نيل الأوطار ٩: ١١٤، و الحاوي الكبير ١٥: ٢٨٢.
[٢] الموطأ ٢: ٤٧٨ حديث ١١، و السنن الكبرى ١٠: ٣١، و أحكام القرآن لابن العربي ١: ١٧٥، و تلخيص الحبير ٤: ١٧٠ حديث ٢٠٥٠.
[٣] الام ٧: ٦٣، و مسند الشافعي ٢: ٧٤، و مختصر المزني: ٢٩٠، و حلية العلماء ٧: ٢٤٣، و السراج الوهاج: ٥٧٣، و مغني المحتاج ٤: ٣٢٤، و المجموع ١٨: ٧، و كفاية الأخيار ٢: ١٥٣، و الوجيز ٢: ٢٢٣، و الميزان الكبرى ٢: ١٣٠، و المبسوط ٨: ١٢٩، و بدائع الصنائع ٣: ٣، و فتح الباري ١١: ٥٤٧، و عمدة القاري ٢٣: ١٦٣، و بداية المجتهد ١: ٣٩٥، و أحكام القرآن لابن العربي ١: ١٧٦، و المحلى ٨: ٣٤، و الحاوي الكبير ١٥: ٢٨٨.
[٤] حلية العلماء ٧: ٢٤٣، و بداية المجتهد ١: ٣٩٥.