الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢ - كتاب الصيد و الذباحة
مسألة ٧ [حكم الصيد لو اشترك فيه كلب المجوسي و المسلم]
إذا أرسل مسلم كلبه المعلم، و مجوسي كلبه، فأدركه كلب المجوسي فرده إلى كلب المسلم، فقتله كلب المسلم وحده، حل أكله. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: لا يحل أكله؛ لأنهما تعاونا على قتله، فأشبه إذا عقراه معا [٢].
دليلنا: قوله تعالى «فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ» [٣].
مسألة ٨ [عدم نجاسة الصيد بعض الكلب له]
إذا عض الكلب الصيد لم ينجس به، و لا يجب غسله.
و قال الشافعي: ينجس الموضع، و هل يجب غسله؟ على وجهين؛ أحدهما: مثل ما قلناه، و الثاني: يجب غسله كما لو لاغ في الإناء [٤].
دليلنا: قوله تعالى «فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ» [٥] و لم يأمر بغسله، و الأخبار [٦] كلها دالة على ذلك؛ لأنه لم يأمر فيها بغسل الموضع.
[١] حلية العلماء ٣: ٤٢٦، و المجموع ٩: ١٠٣، و الوجيز ٢: ٢٠٦، و المغني لابن قدامة ١١: ١٧، و الشرح الكبير ١١: ١٣، و البحر الزخار ٥: ٢٩٦.
[٢] اللباب ٣: ١١١- ١١٢، و تبيين الحقائق ٦: ٥٣، و الهداية ٨: ١٨٠، و حلية العلماء ٣: ٤٢٦، و المجموع ٩: ١٠٣، و المغني لابن قدامة ١١: ١٧، و الشرح الكبير ١١: ١٣، و البحر الزخار ٥: ٢٩٦.
[٣] المائدة: ٤.
[٤] الأم ٢: ٢٢٧، و حلية العلماء ٣: ٤٢٨، و المجموع ٩: ١٠٨، و الوجيز ٢: ٢٠٧، و كفاية الأخيار ٢: ١٣٩، و مغني المحتاج ٤: ٢٧٦، و السراح الوهاج: ٥٥٩.
[٥] المائدة: ٤.
[٦] انظر الكافي ٦: ٢٠٢- ٢٠٤ حديث ٢ و ٣ و ٧ و ١٠، و التهذيب ٩: ٢٣- ٢٥ حديث ٩٢ و ٩٥ و ٩٦ و ٩٩.