الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٠ - مواعظ عليّ بن الحسين عليه السلام (صحيفة عليّ بن الحسين عليه السلام وكلامه في الزهد)
ففي [١] هذا معتبر ومختبر وزاجر لمنتبه ، إن الأمور الواردة عليكم في كل يوم وليلة ـ من مظلمات [٢] الفتن ، وحوادث البدع ، وسنن الجور ، وبوائق [٣] الزمان ، وهيبة السلطان ، ووسوسة الشيطان ـ لتثبط [٤] القلوب عن تنبهها [٥] ، وتذهلها [٦] عن موجود الهدى ومعرفة أهل الحق إلا قليلا ممن عصم الله ، فليس [٧] يعرف تصرف أيامها ، وتقلب حالاتها وعاقبة ضرر فتنتها [٨] إلا من عصم [٩] الله ، ونهج سبيل الرشد ، وسلك طريق القصد ، ثم [١٠] استعان على ذلك بالزهد ، فكرر الفكر [١١] ، واتعظ بالصبر [١٢] ، فازدجر [١٣] وزهد في عاجل بهجة الدنيا ، وتجافى [١٤] عن لذاتها [١٥] ، ورغب في دائم [١٦] نعيم الآخرة ، وسعى لها
القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣١٦ (خمل).
[١] في حاشية «جت» : «فهل من» بدل «ففي». وفي شرح المازندراني : «وفي».
[٢] في «بف» وحاشية «د ، م ، ن ، بح ، جت ، جد» والوافي : «ملمات». وفي «ن» وحاشية «د ، م ، جت» والأمالي للمفيد : «مضلات».
[٣] البوائق : جمع البائقة ، وهي الداهية والشر الشديد. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ١٦٢ ؛ المصباح المنير ، ص ٦٦ (بوق).
[٤] في الأمالي للمفيد : «ليدرأ». والتثبيط : التعويق والشغل عن المراد ، يقال : قعد به عن الأمر وشغله عنه ومنعه وعوقه وبطأ به عنه. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ؛ المصباح المنير ، ص ٨٠ (ثبط).
وفي شرح المازندراني : «وهذا ـ أي لتثبط ـ في اللفظ خبر ـ أي خبر «إن» ـ وفي المعنى زجر عن تثبط القلوب بأمثال هذه الموانع عن الحق ومعرفة أهله بالتفكر في أن هذه الامور خارجة من القوانين العدلية ، وزمانها قليل منصرم ، وعقوبة مخالفة الحق وأهله شديدة دائمية».
[٥] في تحف العقول : «نيتها».
[٦] في «بف» : «ويذهلها».
[٧] في «بن» والوسائل والأمالي للمفيد : «وليس».
[٨] في «م ، ن ، بح ، جت ، جد» : «فتنها».
[٩] في الوسائل والأمالي للمفيد : «عصمه».
[١٠] في الأمالي للمفيد : «ممن».
[١١] في حاشية «بح» : «النظر».
[١٢] في حاشية «ن ، بح ، جت» والوافي والأمالي للمفيد : «بالعبر».
[١٣] في الوسائل : ـ «فازدجر».
[١٤] «تجافى» أي بعد واجتنب ؛ من الجفاء ، وهو البعد والاجتناب عن الشيء. راجع : النهاية ج ١ ، ص ٢٨٠ ؛ لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٤٨ (جفا).
[١٥] في «د ، ع ، ل ، بح ، بن ، جد» والوسائل : «لذتها».
[١٦] في «بف» والوافي : «دار». وفي حاشية «م» : «دائر».