الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٩ - مواعظ عليّ بن الحسين عليه السلام (صحيفة عليّ بن الحسين عليه السلام وكلامه في الزهد)
لا يفتننكم [١] الطواغيت وأتباعهم من أهل الرغبة في هذه الدنيا ، المائلون إليها ، المفتتنون [٢] بها ، المقبلون عليها وعلى حطامها [٣] الهامد [٤] ، وهشيمها [٥] البائد غدا [٦] ، واحذروا ما حذركم الله منها ، وازهدوا فيما زهدكم الله فيه منها [٧] ، ولا تركنوا [٨] إلى ما في هذه الدنيا ركون من اتخذها دار قرار ومنزل استيطان ، والله [٩] إن لكم مما فيها عليها دليلا [١٠] وتنبيها [١١] من تصريف [١٢] أيامها وتغير [١٣] انقلابها ومثلاتها [١٤] وتلاعبها بأهلها ، إنها لترفع الخميل [١٥] ، وتضع الشريف ، وتورد أقواما إلى النار غدا ،
أخذه بالعنف والسطوة. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ١٣٥ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٩٩ (بطش).
[١] في «د» : «لا تفتننكم».
[٢] في «بح ، جت» : «المفتنون». وفي الأمالي للمفيد وتحف العقول : «المفتونون».
[٣] قال الجوهري : «الحطام : ما تكسر من اليبيس» ، وعن الأصمعي : «إذا تكسر يبيس البقل فهو حطام». الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٠١ ؛ لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٣٧ (حطم).
[٤] «الهامد» : اليابس من النبات ، والبالي المسود المتغير. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٥٧ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٧٣ (همد).
[٥] الهشيم من النبات : اليابس المتكسر ، قال الجوهري : «والشجرة البالية يأخذها الحاطب كيف يشاء». راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٥٨ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٦٤ (هشم).
[٦] في الوسائل : ـ «المائلون إليها ـ إلى ـ غدا».
وفي شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٨٧ : «البائد : الزائل الهالك ، وغدا ظرف له ، أو للهامد أيضا ، وهو كناية عن وقت الموت ، أو قبله في أقرب الأوقات ، أو بعده يوم القيامة ، أو الجميع».
[٧] في «بح» : ـ «منها».
[٨] الركون : السكون إلى الشيء والميل إليه ، وفعله من باب نصر وعلم ومنع. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٦١ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٧٩ (ركن).
[٩] في «م» : «ولله».
[١٠] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع وشرح المازندراني والوافي : «لدليلا».
[١١] في «د ، ع ، ل» وحاشية «بح ، جت» : «وتنبها».
[١٢] في الأمالي للمفيد وتحف العقول : «دليلا من زينتها من تصريف (الأمالي : «وتصرف»)».
[١٣] في «ل ، بن» وحاشية «د» : «وتغيير».
[١٤] المثلات : جمع المثلة بفتح الميم وضم الثاء بمعنى العقوبة ، ويقال : بضم الميم وسكون الثاء أيضا ، وجمعها : مثلات ، مثلات ومثلات. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨١٦ ؛ لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦١٥ (مثل).
[١٥] «الخميل» : من خفي ذكره وصوته ، والساقط الذي لانباهة له. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٩٠ ؛