تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٢٢ - دال حتمية وصاية الإمام علي صلوات الله وسلامه عليه بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فيكون هو المتعين دون غيره من الذين اعتلوا كرسي الحكم بعد استشهاد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم.
وهو صلوات الله وسلامه عليه ممن اصطفى الله سبحانه وتعالى وممن عنده علم الكتاب وهو المقصود بقوله سبحانه وتعالى: ((وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ))[٥٦٦]، فقد تواتر الخبر عند الشيعة الإمامية تبعا لائمتهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بان المقصود من قوله سبحانه وتعالى: ((وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ)) هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه.
فعن محمد بن الحسن الصفار وغيره قال: (...عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال كنت عنده فذكروا سليمان وما أعطي من العلم وما أوتي من الملك فقال لي وما أعطي سليمان بن داود إنما كان عنده حرف واحد من الاسم الأعظم وصاحبكم الذي قال الله ((قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ)) وكان والله عند علي عليه السلام علم الكتاب فقلت صدقت والله جعلت فداك)[٥٦٧].
وعن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن إبراهيم الأشعري عن محمد بن مروان عن نجم عن أبي جعفر صلوات الله وسلامه عليه في قول الله سبحانه وتعالى ((قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ)) قال: (صاحب علم الكتاب علي عليه السلام)[٥٦٨].
[٥٦٦] سورة الرعد الآية رقم ٤٣.
[٥٦٧] بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار ص ٢٣٢ باب مما عند الأئمة عليهم الصلاة والسلام من اسم الله الأعظم وعلم الكتاب الحديث رقم ١.
[٥٦٨] بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار ص ٢٣٤ باب مما عند الأئمة عليهم الصلاة والسلام من اسم الله الأعظم وعلم الكتاب الحديث رقم٦.