المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٧
عنه شعبة، ذا بصرى ثقة. وأما حديث جابر فهو من طريق أصرم بن غياث وهو ساقط البتة، لا يحتج به [١] وأما حديث الحسن وعمرو بن الحارث فمرسلان فسقط كل ما في هذا الباب * ولقد كان يلزم من يحتج بحديث معاذ: (اجتهد رأيى) ويجعله أصلا في الدين وباحاديث الوضوء بالنبيذ وبالوضوء من القهقهة في الصلاة، وبحديث بيع اللحم بالحيوان، ويدعى فيها الظهور والتواتر - أن يحتج بهذه الاخبار [٢] فهى أشد ظهورا وأكثر تواترا - من تلك، ولكن القوم انما همهم نصر ما هم فيه في الوقت فقط * واحتج أيضا من رأى التخليل بأن قالوا: وجدنا الوجه يلزم غسله بلا خلاف قبل نبات اللحية، فلما نبتت ادعى قوم سقوط ذلك [٣] وثبت عليه آخرون، فواجب أن لا يسقط ما اتفقنا عليه الا بنص آخر أو إجماع * قال أبو محمد: وهذا حق، وقد سقط ذلك بالنص، لانه انما يلزم [٤] غسله مادام يسمى وجها، فلما خفى بنبات الشعر سقط عنه اسم الوجه وانتقل هذا الاسم إلى ما ظهر على الوجه من الشعر، واذ سقط اسمه سقط حكمه وبالله تعالى التوفيق * ١٩١ - مسألة - وليس على المرأة ان تخلل [٥] شعر ناصيتها أو ضفائرها في غسل الجنابة فقط، لما ذكرناه قبل هذا ببابين في باب التدلك [٦] وهو قول الحاضرين من المخالفين لنا * ١٩٢ - مسألة - ويلزم المرأة حل ضفائرها وناصيتها في غسل الحيض وغسل الجمعة والغسل من غسل الميت ومن النفاس * لما حدثناه يونس [٧] بن عبد الله بن مغيث ثنا أبو عيسى بن أبى عيسى ثنا أحمد بن خالد ثنا محمد بن وضاح ثنا أبو بكر بن أبى شيبة عن وكيع عن هشام بن
[١] له ترجمة في لسان الميزان.
[٢] في المصرية (فهو) وهذا خطأ
[٣] في اليمنية (سقوطها) وما هنا أحسن
[٤] في المصرية (انما الزم)
[٥] في المصرية (تحل)
[٦] في المسألة ١٨٩
[٧] في المصرية (يوسف) وهو خطأ. انظر المسألة ١٢٦ وغيرها من الكتاب