موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٩١ - الحج
جماعة من البغايا و الراقصات، و ان خيم اولائي النسوة كانت أجمل خيم الموكب و أكثرها زينة و تزويقا.
و يقول بورخارت كذلك ان موكب الحج الايراني الذي كان يخرج من بغداد في سالف الأيام، فيأتي الى مكة عن طريق نجد، قد انقطع مجيئه حينما أوقف الوهابيون مجيء الموكب الشامي من سورية. و بعد ان عقد الأمير عبد اللّه بن سعود صلحا مع طوسون باشا (بن محمد علي) في ١٨١٤ كان العدد القليل من الحجاج الايرانيين القادمين عن طريق البر قد عبروا من بغداد الى الشام و ساروا مع الموكب الشامي بصحبة عكامين من بغداد.
و من الجدير بالذكر، على ما يقول بورخارت، ان الايرانيين لم يكن يسمح لهم على الدوام ان يأتوا الى مكة. فبعد ان أعيد بناء الحرم الشريف في ١٦٣٤ أمر السلطان مراد الرابع بأن لا يسمح لأي ايراني من «شيعة علي» بتأدية الحج او الدخول الى بيت اللّه الحرام. فبقي التحريم ساريا عدة سنوات، غير ان المال الذي بذله الايرانيون سرعان ما فتح الطريق أمامهم الى الكعبة و عرفات.
و قد توقف مجيء الموكب المغربي للحجاج مدة سنين عديدة، و أصبح قدومهم على دون هدى او انتظام. و كان من المعتاد أن يرأس الموكب قريب من أقرباء ملك مراكش، فيسير مسيرات بطيئة نحو تونس و طرابلس و يجمع الحجاج في طريقه من كل منطقة. و يسلك هذا الموكب من طرابلس الطريق الممتد على ساحل البحر الى درنة، و من هناك يسير مع الساحل المصري الى القاهرة عن طريق الاسكندرية. و لا يرافق هذا الموكب الا عدد قليل من الجند لأن الحجاج يكونون مسلحين تسليحا حسنا في العادة. و يقول بورخارت انه شاهد مع هذا الموكب جماعة صغيرة من عرب دراع النازلين جنوبي شرقي جبال الأطلس، و كان أحدهم من بدو الشلوح الذين كانت منازلهم حينما تركهم تقع على مسيرة عشرين يوما من تمبكتو. و يوجد مع موكب الحجاج المغاربة عادة أناس من أهالي جزيرة جربا الذين يعتقد أنهم شيعة من