موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٠ - بنو هاشم
و اطعمها من حضره، و خرج امية الى الشام فأقام بها عشر سنين، فكانت هذه اول عداوة وقعت بين هاشم و امية [١] .
و في ايام هاشم حصل النزاع بين بني عبد مناف و بني عبد الدار من اجل السيطرة على المراتب التي استحوذت عليها بنو عبد الدار، و قد بينا فيما سبق ما آل اليه ذلك النزاع حيث اصبحت السقاية و الرفادة لبني عبد مناف، و احتفظ بنو عبد الدار باللواء و الحجابة و دار الندوة [٢] . و دار الندوة ملك خاص لبني عبد الدار توارثوها حتى آلت الى عكرمة بن عامر بن هاشم ابن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، من معاوية بن أبي سفيان فجعلها دار الامارة [٣] ، و قيل ان دار الندوة صارت الى حكيم بن حزام بن خويلد ابن اسد بن عبد العزى بن قصي، فباعها من معاوية بن ابي سفيان بماية الف درهم، فلامه معاوية على ذلك و قال: بعت مكرمة آبائك و شرفهم، فقال حكيم: ذهبت المكارم إلاّ التقوى، و اللّه لقد اشتريتها في الجاهلية بزق خمر و قد بعتها بماية الف درهم، و اشهدكم ان ثمنها في سبيل اللّه تعالى فأين المغبون؟و قال ابن الكلبي: دار الندوة اول دار بنت قريش بمكة و انتقلت بعد موت قصي الى ولده الأكبر عبد الدار. [٤]
و ولد هاشم بن عبد مناف اربعة نفر و خمس نسوة، شيبة الحمد و هو عبد المطلب، و كان سيد قريش حتى هلك، و رقية، ماتت و هي جارية لم تبرز و امها سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم ابن عدي بن النجار. و أبا صيفي بن هاشم، و اسمه عمرو و هو اكبرهم.
و صيفيا، و امهما هند بنت عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج، و اسد بن هاشم، و امه قيلة بنت عامر بن مالك
[١] ابن سعد: جـ ١ ص ٥٦/ابن الأثير جـ ٢ ص ١٠.
[٢] ابن سعد: جـ ١ ص ٥٧.
[٣] المرجع السابق جـ ١ ص ٥٧.
[٤] ياقوت: معجم البلدان جـ ٢ ص ٥٢٤.