موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٠٢ - نقاط اخرى
معظمها) و جبل هندي في الغرب. و تقوم الكعبة في مركز هذا الخط.
و يقول بورتون خلال تحدثه عن سكان مكة، و ما سمعه منهم عن مستقبل الاسلام، ان الكثيرين ممن عرفهم يذكرون ان الاسلام مكتوب له ان يصادف كثيرا من الأحن و النكبات في مقبل الأيام. و يخلص من هذا الى القول ان المسيحيين المتحمسين لنشر عقيدتهم و ديانتهم في العالم يمكن ان يجدوا في وضع المسلمين الفكري هذا فرصة للانتشار و التغلغل بينهم في الأجيال المقبلة. ثم يذكر في حاشية له ان الوضع لا يحتاج الى كثير من التنبؤ قبل الأوان ليستنتج منه المرء بأن الانكليز لا بد من ان تضطرهم الأحوال السياسية لأن يحتلوا بالقوة ينبوع الاسلام هذا و قبلته المقدسة.
و يذكر من جهة أخرى ان المشروبات الروحية التي يذكر بورخارت وجود أمكنة خاصة لبيعها في مكة لم يعد لها وجود مطلقا في أيامه، و قد أكّد له بعض الضباط الأرناؤوط أنهم وجدوا صعوبة فائقة في تهريب بعض القناني من هذه المشروبات من جدة الى مكة. ثم يشرح في الحاشية ان زيارة بورخارت كانت في عهد استيلاء محمد علي باشا عليها، و يعزو السبب الى هذا الوضع بطبيعة الحال.
و من طريف ما يذكره بورتون في هذا الفصل ان أحد المطوفين كان يصحبه في ذهابه و إيابه الى العمرة، فأصر عليه ان ينيبه للحج بالنيابة عن ابيه و أمه، فألفى نفسه مجبرا على الأذعان للطلب و أخبره أن أباه يسمى يوسف ابن احمد و أمه فاطمة بنت يونس. ففعل المطوف ذلك و أخذ أجرته المقننة عن عمله هذا.
و قد زار بورتون مقبرة مكة المقدسة كما يسميها، التي كان يطلق عليها «جنة المعلا» . و هو يقول أنه شاهد فيها المكان الذي علقت فيه جثة عبد اللّه ابن الزبير بأمر من الحجاج بن يوسف الثقفي، و قبر عبد الرحمن بن أبي بكر الذي يذكر انه موضع تقديس السنة و الشيعة معا، و قبر السيدة خديجة