موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧ - ابراهيم
و قد إختلفت المصادر في موطن ابراهيم الأصلي و محل ولادته فقال البعض انه ولد في (سوس) [١] و قال البعض بل كان مولده (ببابل) في الفرات، و قال آخرون: كان مولده بناحية كوثى من ارض السواد (العراق) [٢] و قال بعضهم كان مولده، (بالوركاء) بناحية الروابي و حدود (كسكر) [٣] ثم نقله ابوه الى (كوثى) و هي الناحية التي كان فيها نمرود، و هو نمرود بن كوش العاهل التاريخي الجبار الشهير في ذلك الزمان، ، او نقله ابوه تارخ الى بابل على بعض الأقوال [٤] ، و قال البعض بل انه ولد بحران و هي مدينة بفلسطين و على ما في هذه الأقوال من اختلاف في موضع ولادة ابراهيم فان موضع ولادته متعين في العراق و ان مكان ظهوره يكاد يقتصر على مدينة بابل، بلاد الكلدانيين، و في عصر نمرود بن كوش الملك الجبار.
و كان آزر و قد ذهب البعض الى ان آزر ليس أبا ابراهيم بل انه عمه و قد تربى ابراهيم في حجره بعد موت ابيه [٥] و كان آزر-و هو الاسم الثاني لابي ابراهيم على اغلب المصادر كان نجّارا، و يظهر انه لم يكن نجارا اعتياديا و انما كان نجارا موهوبا متفننا و كانت بابل تعبد الأصنام فكان آزر هذا متخصصا في صنع هذه الأصنام بمختلف صفاتها، و حين كبر ابراهيم استعان به ابوه
[١] مدينة تاريخية بالقرب من الاهواز و تعرف بشوش،
[٢] و هنالك موضع آخر باسم كوثي غير كوثي العراق التي ولد فيها ابراهيم و هي موضع بمكة ينرله بنو عبد الدار كما عينه ياقوت في معجمه و في كوثى هذه يقول الشاعر:
لعن اللّه منزلا بطن (كوثى) # و رماه بالفقر و الامعار
لست (كوثى) العراق أعني و لكن # كوثة الدار دار عبد الدار
[٣] الوركاء مدينة اثرية تاريخية قديمة، و كسكر هي المنطقة التي تشمل الغراف و اواسط الجزيرة بين الفرات و دجلة.
[٤] تاريخ الامم و الملوك (الطبري) ج ١ ص ١٦٢ ط ١.
[٥] تاريخ اليعقوبي ج ١ (حاشية المصحح) ص ١٥ و ان العم يسمى الاب في الفهم و قيل ان ازركان جده (سورة الانعام) في تفسير البيان الاية ٧٤.