موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٣٧ - ابن بطوطه و مكة
ابن بطوطه و مكة
و بعد نحو مائتي سنة من وفاة ابن جبير اي في سنة ٧٢٥ هـ على وجه الضبط قام الرحالة ابن بطوطة (٧٠٣ هـ-٧٧٩ هـ) بالحج الى مكة و زيارة قبر الرسول (ص) و يبدو ان الحج عند المسلمين كان الدافع الاكبر لظهور فكرة السياحات في مختلف اقطار العالم و وضع المؤلفات فيها؛ و قد ولد ابن بطوطه في طنجه و خرج من بلده في سن الثانية و العشرين ثم أخذ في الرحلة فبدأ بالحرمين الشريفين فالشام فالعراق ففارس فآسيا الصغرى فجنوب روسيا فافغانستان الى دهلى و الصين و قد استهل ابن بطوطة كلامه في مكة بقوله [١] :
«و هي مدينة كبيرة متصلة البنيان مستطيلة في بطن واد تحف به الجبال فلا يراها قاصدها حتى يصل اليها [٢] ، و تلك الجبال المطلة عليها ليست بمفرطة الشموخ، و (الاخشبان) من جبالها هما جبل أبي قبيس و هو
[١] طبعة المكتبة التجارية الكبرى بمصر ١٣٨٣ هـ/١٩٦٤ م و هي بعنوان «رحلة ابن بطوطه المسماة تحفة النظار في غرائب الامصار و عجائب الاسفار، ص ٨٠.
[٢] تشبهها من هذه الناحية مدينة في غربي الولايات المتحدة اسمها البوكيركي
Aibukerki
مختفية عن الانظار لا يراها القادم الا بغتة حين يصل اليها!