موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣٦٧ - (و)- ما رواه عن الإمام موسى بن جعفر
و الآخرة إلّا سألت اللّه تعالى ألّا يعذّبني بالنار، لفجورهما على تنجيسهما إيّاي.
قال موسى (عليه السلام): فبكى الصادق (عليه السلام) و بكيت، و بكى من في المجلس و اصفرّت ألوانهم.
قال: ففزع ميزاب و أخذته رعدة شديدة و خوف، فخرّ ساجدا للّه و قال:
قد علمت أنّ جدّك كان بالمؤمنين رءوفا رحيما، فارحمني رحمك اللّه، و ليكن لك أسوة بأخلاق جدّك، فلم يعلم الملك بما كان حالي و قصّتي و قد أخطأت.
فقال (عليه السلام): لا رحمتك أبدا! و لا تعطّفت عليك إلّا أن تقرّ بما جنيت.
قال: فأقرّ الهندي بما أخبرت به الفروة.
قال: فلمّا لبسها و صارت في عنقه انضمّت في حلقه، و خنقته حتّى اسودّ وجهه.
فقال الصادق (عليه السلام): أيّها الفرو خلّ عنه.
فقالت الفرو: أسألك بالذي (جعلك إماما) إلّا أذنت لي أن أقتله؟
فقال (عليه السلام): خلّ عن النجس حتّى يرجع إلى صاحبه، فيكون أولى به منّا [١].
(١١١١) ١٢- ابنا بسطام النيسابوريّان (رحمهما الله): محمّد بن إبراهيم العلويّ الموسويّ قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد يعني أباه، عن أبي الحسن العسكريّ قال: سمعت الرضا يحدث عن أبيه (عليهم السلام) قال: سأل يونس بن يعقوب الرجل الصادق يعني جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: يا ابن رسول اللّه! الرجل
[١] الثاقب في المناقب: ٣٩٨، ح ٣٢٥. عنه مدينة المعاجز: ٥/ ٤٠١، ح ١٧٣٨.