موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٦١ - السابع- إلى أهل الأهواز
قال (عليه السلام): لا حول عن معاصي اللّه إلّا بعصمة اللّه، و لا قوّة لنا على طاعة اللّه إلّا بعون اللّه.
قال: فوثب عباية فقبّل يديه و رجليه.
و روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حين أتاه نجدة يسأله عن معرفة اللّه قال:
يا أمير المؤمنين! بما ذا عرفت ربّك؟
قال (عليه السلام): بالتمييز الذي خوّلني [١] و العقل الذي دلّني.
قال: أ فمجبول أنت عليه؟
قال: لو كنت مجبولا ما كنت محمودا على إحسان، و لا مذموما على إساءة، و كان المحسن أولى باللائمة من المسيء، فعلمت أنّ اللّه قائم باق، و ما دونه حدث حائل [٢] زائل، و ليس القديم الباقي كالحدث الزائل.
قال نجدة: أجدك أصبحت حكيما يا أمير المؤمنين!
قال: أصبحت مخيّرا! فإن أتيت السيّئة [ب] مكان الحسنة فأنا المعاقب عليها.
و روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال لرجل سأله بعد انصرافه من الشام. فقال: يا أمير المؤمنين! أخبرنا عن خروجنا إلى الشام بقضاء و قدر.
قال (عليه السلام): نعم، يا شيخ! ما علوتم تلعة و لا هبطتم واديا إلّا بقضاء و قدر من اللّه.
فقال الشيخ: عند اللّه أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين!
فقال (عليه السلام): مه يا شيخ! فإنّ اللّه قد عظّم أجركم في مسيركم و أنتم
[١] خوّله نعمة: أعطاه نعمة. مجمع البحرين: ٥/ ٣٦٦ (خول).
[٢] حائل: كلّ شيء تحرّك في مكانه. لسان العرب: ٣/ ٤٠١ (حول).