موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ١٧٥ - التاسع و الستّون- إلى عليّ بن عبيد اللّه الدينوريّ
فكتب إليه أيّوب: سألتني أن أكتب إليك بخبر ما كتب به إليّ في أمر القزوينيّ فارس، و قد نسخت لك في كتابي هذا أمره و كان سبب خيانته، ثمّ صرفته إلى أخيه.
فلمّا كان في سنتنا هذه أتاني و سألني و طلب إليّ في حاجة و في الكتاب إلى أبي الحسن أعزّه اللّه، فدفعت ذلك عن نفسي فلم يزل يلحّ عليّ في ذلك حتّى قبلت ذلك منه و أنفذت الكتاب، و مضيت إلى الحجّ، ثمّ قدمت فلم يأت جوابات الكتب التي أنفذتها قبل خروجي، فوجّهت رسولا في ذلك، فكتب إليّ ما قد كتبت به إليك و لو لا ذلك لم أكن أنا ممّن يتعرّض لذلك حتّى كتب به إليّ.
كتب إليّ الجبليّ يذكر أنّه وجّه بأشياء على يدي فارس الخائن لعنه اللّه متقدّمة و متجدّدة لها قدر، فأعلمناه أنّه لم يصل إلينا أصلا، و أمرناه أن لا يوصل إلى الملعون شيئا أبدا، و أن يصرف حوائجه إليك.
و وجّه بتوقيع من فارس بخطّه له بالوصول، لعنه اللّه و ضاعف عليه العذاب، فما أعظم ما اجترى على اللّه عزّ و جلّ و علينا في الكذب علينا، و اختيان أموال موالينا، و كفى به معاقبا و منتقما، فأشهر فعل فارس في أصحابنا الجبلّيين و غيرهم من موالينا، و لا تتجاوز بذلك إلى غيرهم من المخالفين، كيما تحذّر ناحية فارس لعنه اللّه و يتجنّبوه و يحترسوا منه، كفى اللّه مؤونته، و نحن نسأل اللّه السلامة في الدين و الدنيا و أن يمتّعنا بها و السلام [١].
[١] رجال الكشّيّ: ٥٢٥، رقم ١٠٠٧.
قطعة منه في (دعاؤه (عليه السلام) على فارس بن حاتم القزوينيّ) و (موعظة في إشهار من خان الإمام (عليه السلام)) و (مدح أيّوب بن نوح) و (ذمّ فارس بن حاتم القزوينيّ).