مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٩ - ١٤- باب التشهد و التسليم
ردوا عليه أمن شرهم فإن لم يسلم لم يأمنوه و إن لم يردوا على المسلم لم يأمنهم و ذلك خلق في العرب فجعل التسليم علامة للخروج من الصلاة و تحليلا للكلام و أمنا من أن يدخل في الصلاة ما يفسدها و السلام اسم من أسماء اللّه عز و جل و هو واقع من المصلي على ملكي اللّه الموكلين به.
١١- عنه حدثنا علي بن أحمد بن محمد (رضي الله عنه) قال حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الأسدي الكوفي قال حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي عن علي بن العباس قال حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن العلة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة.
قال لأنه تحليل الصلاة قلت فلأي علة يسلم على اليمين و لا يسلم على اليسار قال لأن الملك الموكل الذي يكتب الحسنات على اليمين و الذي يكتب السيئات على اليسار و الصلاة حسنات ليس فيها سيئات.
فلهذا يسلم على اليمين دون اليسار قلت فلم لا يقال السلام عليك و الملك على اليمين واحد و لكن يقال السلام عليكم قال ليكون قد سلم عليه و على من على اليسار و فضل صاحب اليمين عليه بالإيماء إليه قلت فلم لا يكون الإيماء في التسليم بالوجه كله و لكن كان بالأنف لمن يصلي وحده و بالعين لمن يصلي بقوم.
قال لأن مقعد الملكين من ابن آدم الشدقين فصاحب اليمين على الشدق الأيمن و تسليم المصلي عليه ليثبت له صلاته في صحيفته قلت فلم يسلم المأموم ثلاثا قال تكون واحدة ردا على الإمام و تكون عليه و على ملكيه و تكون الثانية على من على يمينه و الملكين الموكلين به و تكون الثالثة على من على يساره و ملكيه الموكلين به و من لم يكن على يساره