مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٦ - ٨- باب ما جرى بينه
فتنحى عن الطريق فحفر الرمل و بال.
و نبش الرمل و حفر فخرج ماء فتطهر للصلاة فقام فصلى ركعتين و كان مما سمعته يدعو و يقول اللهم لا تجعلني ممن تقدم فمرق و لا ممن تخلف فمحق و اجعلني من النمط الأوسط.
٢٨- عنه عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر أن المنصور قد كان همّ بقتل أبي عبد اللّه (عليه السلام) غير مرة فكان إذا بعث إليه و دعاه ليقتله فإذا نظر إليه هابه و لم يقتله غير أنه منع الناس عنه و منعه من القعود للناس و استقصى عليه أشد الاستقصاء حتى إنه كان يقع لأحدهم مسألة في دينه في نكاح أو طلاق أو غير ذلك فلا يكون علم ذلك عندهم و لا يصلون إليه فيعتزل الرجل و أهله.
فشق ذلك على شيعته و صعب عليهم حتى ألقى اللّه عزّ و جلّ في روع المنصور أن يسأل الصادق (عليه السلام) ليتحفه بشيء من عنده لا يكون لأحد مثله فبعث إليه بمخصرة كانت للنبي (عليه السلام) طولها ذراع ففرح بها فرحا شديدا و أمر أن تشق له أربعة أرباع و قسمها في أربعة مواضع ثم قال له ما جزاؤك عندي إلا أن أطلق لك و تفشي علمك لشيعتك و لا أتعرض لك و لا لهم فاقعد غير محتشم و أفت الناس و لا تكن في بلد أنا فيه ففشى العلم عن الصادق و أجاز في المنتهى.
٢٩- عنه عن أمالي أبي المفضل قال أبو حازم عبد الغفار بن الحسن قدم إبراهيم بن أدهم الكوفة و أنا معه و ذلك على عهد المنصور و قدمها جعفر بن محمد العلوي فخرج جعفر يريد الرجوع إلى المدينة فشيعه العلماء و أهل الفضل من أهل الكوفة و كان فيمن شيعه سفيان الثوري و إبراهيم