مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٧ - ٨- باب ما جرى بينه
الّذي سعى به فقال له أبو عبد اللّه يا هذا فقال نعم و اللّه الّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب و الشّهادة الرّحمن الرّحيم لقد فعلت فقال له أبو عبد اللّه ويلك تمجّد اللّه فيستحيي من تعذيبك و لكن قل برئت من حول اللّه و قوّته و ألجأت إلى حولي و قوّتي فحلف بها الرّجل فلم يستتمّها حتّى وقع ميّتا فقال له أبو جعفر لا أصدّق بعدها عليك أبدا و أحسن جائزته و ردّه.
٦- عنه عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن مرازم عن أبيه قال خرجنا مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) حيث خرج من عند أبي جعفر المنصور من الحيرة فخرج ساعة أذن له و انتهى إلى السّالحين في أوّل اللّيل فعرض له عاشر كان يكون في السّالحين في أوّل اللّيل فقال له لا أدعك أن تجوز فألحّ عليه و طلب إليه فأبى إباء و أنا و مصادف معه.
فقال له مصادف جعلت فداك إنّما هذا كلب قد آذاك و أخاف أن يردّك و ما أدري ما يكون من أمر أبي جعفر و أنا و مرازم أ تأذن لنا أن نضرب عنقه ثمّ نطرحه في النّهر فقال كفّ يا مصادف فلم يزل يطلب إليه حتّى ذهب من اللّيل أكثره فأذن له فمضى فقال يا مرازم هذا خير أم الّذي قلتماه قلت هذا جعلت فداك فقال إنّ الرّجل يخرج من الذّلّ الصّغير فيدخله ذلك في الذّلّ الكبير.
٧- عنه عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم عن الفضل الكاتب قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأتاه كتاب أبي مسلم فقال ليس لكتابك جواب اخرج عنّا فجعلنا يسارّ بعضنا بعضا فقال أيّ شيء تسارّون يا فضل إنّ اللّه عزّ ذكره لا يعجل لعجلة العباد و لإزالة جبل عن موضعه أيسر من زوال ملك لم ينقض أجله ثمّ قال