مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢١ - ٦- باب ما جرى بينه
سألني أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقال ما دعاكم إلى الموضع الّذي وضعتم فيه زيدا قال قلت خصال ثلاث أمّا إحداهنّ فقلّة من تخلّف معنا إنّما كنّا ثمانية نفر و أمّا الأخرى فالّذي تخوّفنا من الصّبح أن يفضحنا و أمّا الثّالثة فإنّه كان مضجعه الّذي كان سبق إليه فقال كم إلى الفرات من الموضع الّذي وضعتموه فيه قلت قذفة حجر.
فقال سبحان اللّه أ فلا كنتم أوقرتموه حديدا و قذفتموه في الفرات و كان أفضل فقلت جعلت فداك لا و اللّه ما طقنا لهذا فقال أيّ شيء كنتم يوم خرجتم مع زيد قلت مؤمنين قال فما كان عدوّكم قلت كفّارا قال فإنّي أجد في كتاب اللّه عزّ و جلّ يا أيّها الّذين آمنوا فإذا لقيتم الّذين كفروا فضرب الرّقاب حتّى إذا أثخنتموهم فشدّوا الوثاق فإمّا منّا بعد و إمّا فداء حتّى تضع الحرب أوزارها فابتدأتم أنتم بتخلية من أسرتم سبحان اللّه ما استطعتم أن تسيروا بالعدل ساعة.
٨- عنه، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول عليكم بتقوى اللّه وحده لا شريك له و انظروا لأنفسكم فو اللّه إنّ الرّجل ليكون له الغنم فيها الرّاعي فإذا وجد رجلا هو أعلم بغنمه من الّذي هو فيها يخرجه و يجيء بذلك الرّجل الّذي هو أعلم بغنمه من الّذي كان فيها و اللّه لو كانت لأحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرّب بها ثمّ كانت الأخرى باقية فعمل على ما قد استبان لها و لكن له نفس واحدة إذا ذهبت.
فقد و اللّه ذهبت التّوبة فأنتم أحقّ أن تختاروا لأنفسكم إن أتاكم آت منّا فانظروا على أيّ شيء تخرجون و لا تقولوا خرج زيد فإنّ زيدا كان