مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢٤ - ٧- باب الرأى و القياس
الرأس داء إلا أخرجه و لو لا ذلك لثقل الدماغ و تدود.
قال أحمد بن أبي عبد اللّه و روى بعضهم أنه قال في الأذنين لامتناعهما من العلاج و قال في موضع ذكر الشفتين الريق فإن عذب الريق ليميز به بين الطعام و الشراب و قال في ذكر الأنف لو لا برد ما في الأنف و إمساكه الدماغ لسال الدماغ من حرارته.
٥٢- عنه قال أحمد بن أبي عبد اللّه و رواه معاذ بن عبد اللّه عن بشير بن يحيى العامري عن ابن أبي ليلى قال دخلت أنا و النعمان على جعفر ابن محمد (عليهما السلام) فرحب بنا و قال يا ابن أبي ليلى من هذا الرجل قلت جعلت فداك هذا رجل من أهل الكوفة له رأي و نظر و نقاد قال فلعله الذي يقيس الأشياء برأيه ثم قال له يا نعمان هل تحسن تقيس رأسك قال لا قال فما أراك تحسن تقيس شيئا و لا تهتدي إلا من عند غيرك فهل عرفت مما الملوحة في العينين و المرارة في الأذنين و البرودة في المنخرين و العذوبة في الفم؟ قال لا
قال فهل عرفت كلمة أولها كفر و آخرها إيمان قال لا قال ابن أبى ليلى فقلت جعلت فداك لا تدعنا في عمى مما وصفت لنا قال نعم حدثني أبي عن آبائه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم قال إن اللّه تبارك و تعالى خلق عيني ابن آدم على شحمتين فجعل فيها الملوحة و لو لا ذلك لذابتا و لم يقع فيهما شيء من القذى إلا أذابهما و الملوحة تلفظ ما يقع في العينين من القذى.
و جعل المرارة في الأذنين حجابا للدماغ فليس من دابة تقع في الأذنين إلا التمست الخروج و لو لا ذلك لوصلت إلى الدماغ و جعل البرودة في المنخرين حجابا للدماغ و لو لا ذلك لسال الدماغ و جعل اللّه العذوبة في