مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٧ - ١- باب فضل العقل
فلان من عبادته و دينه و فضله كذا و كذا قال فقال كيف عقله فقلت لا أدري فقال إن الثواب على قدر العقل إن رجلا من بني إسرائيل كان يعبد اللّه عز و جل في جزيرة من جزائر البحر خضراء نضرة كثيرة الشجر طاهرة الماء و إن ملكا من الملائكة مر به.
فقال يا رب أرني ثواب عبدك هذا فأراه اللّه عز و جل ذلك فاستقله الملك فأوحى اللّه عز و جل إليه أن اصحبه فأتاه الملك في صورة إنسي فقال له من أنت قال أنا رجل عابد بلغنا مكانك و عبادتك بهذا المكان فجئت لأعبد اللّه معك فكان معه يومه ذلك فلما أصبح قال له الملك إن مكانك لنزهة قال ليت لربنا بهيمة فلو كان لربنا حمار لرعيناه في هذا الموضع فإن هذا الحشيش يضيع.
فقال له الملك و ما لربك حمار فقال لو كان له حمار ما كان يضيع مثل هذا الحشيش فأوحى اللّه عز و جل إلى الملك إنما أثيبه على قدر عقله و قال الصادق (عليه السلام) ما كلم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم العباد بكنه عقله قط قال و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم.
١٠- الشيخ المفيد باسناده، قال الصادق (عليه السلام) إن اللّه تبارك و تعالى لما خلق العقل قال له أقبل فأقبل ثم قال له أدبر فأدبر فقال و عزتي و جلالي ما خلقت خلقا أعز عليّ منك أؤيد من أحببته بك.
١١- عنه قال: قال (عليه السلام) أربع خصال يسود بها المرء العفة و الأدب و الجود و العقل.
١٢- عنه قال (عليه السلام) أفضل طبائع العقل العبادة و أوثق الحديث له العلم و أجزل حظوظه الحكمة و أفضل ذخائره الحسنات.