مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٦ - ٨- باب ما جرى بينه
بن عبد اللّه عن محمد بن عمران عن عقبة بن سلم: أن ابا جعفر دعاه فسأله عن اسمه؟ فقال: عقبة بن سلم بن نافع من الأزد، من بني هناءة. فقال: إني لأرى لك همة و موضعا و إني اريدك لأمر انا معنى به. قال: ارجو ان اصدق ظن أمير المؤمنين. قال: فأخف شخصك و ائتنى فى يوم كذا.
فأتيته فقال: إن بنى عمنا هؤلاء قد أبوا إلا كيدا لملكنا و لهم شيعة بخراسان بقرية كذا يكاتبونهم، و يرسلون إليهم بصدقات و الطاف فاخرج بكسى و الطاف حتى تأتيهم متنكرا بكتاب تكتبه عن اهل القرية ثم تسير ناحيتهم فان كانوا نزعوا عن رأيهم فأحبب و اللّه بهم و اقرب و إن كانوا على رأيهم عملت ذلك و كنت على حذر منهم.
فاشخص حتى تلقى عبد اللّه بن الحسن متخشعا فان جبهك و هو فاعل فاصبر و عاوده ابدا حتى يأنس بك فاذا ظهر لك ما قلته فاعجل علىّ. ففعل ذلك و فعل به حتى آنس عبد اللّه بناحيته فقال له عقبة: الجواب فقال. أما الكتاب فانى لا اكتب إلى احد و لكن أنت كتابى إليهم فاقرأ هم السلام و اخبرهم ان ابنى خارج لوقت كذا و كذا، فشخص عقبة حتى قدم على أبى جعفر فأخبره الخبر.
قال: أبو زيد. و قال لى محمد بن اسماعيل. و سمعت جدى موسى بن عبد اللّه و جماعة من اهل الحرمة لعبد اللّه بن الحسن يذكرون. انه قدم عليهم فاكتنى ابا عبد اللّه، و انتسب إلى اليمن، و كان يقرىء ابني محمد و يرويهم الشعر ما رأينا رجلا كان اصبر من الرياء على ما كن يصبر عليه لا ينام الليل و لا يفطر النهار قال موسى. ثم سألنى يوما عن شيء من امرنا؟
فقلت لأبى. اعلم و اللّه انه عين فأمره بالشخوص فهو الذي لم يخف عن ابي