مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٠ - ٨- باب ما جرى بينه
الدوانيق أنا و نفرا معي إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو بالحيرة لنقتله فدخلنا عليه في رواقه ليلا فنلنا منه حاجتنا و من ابنه إسماعيل ثم رجعنا إلى أبي الدوانيق فقلنا له فرغنا مما أمرتنا به فلما أصبحنا من الغد وجدنا في رواقه ناقتين منحورتين قال أبو الحسن محمد بن يوسف إن جعفر بن محمد (عليهما السلام) حال اللّه بينهم و بينه.
٥٩- عنه عن كتاب الخصائص للحافظ أبي الفتح محمد بن أحمد بن علي النطنزي عن عبد الواحد بن علي عن أحمد بن إبراهيم عن منصور بن أحمد الصيرفي عن إسحاق بن عبد الرب بن المفضل عن عبد اللّه بن عبد الحميد عن محمد بن مهران الأصفهاني عن خلاد بن يحيى عن قيس بن الربيع عن أبيه قال دعاني المنصور يوما قال أ ما ترى ما هو هذا يبلغني عن هذا الحبشي قلت و من هو يا سيدي،
قال جعفر بن محمد و اللّه لاستأصلن شأفته ثم دعا بقائد من قواده فقال انطلق إلى المدينة في ألف رجل فاهجم على جعفر بن محمد و خذ رأسه و رأس ابنه موسى بن جعفر في مسيرك فخرج القائد من ساعته حتى قدم المدينة و أخبر جعفر بن محمد (عليهما السلام).
فأمر فأتي بناقتين فأوثقهما على باب البيت و دعا بأولاده موسى و إسماعيل و محمد و عبد اللّه فجمعهم و قعد في المحراب و جعل يهمهم.
قال أبو بصير فحدثني سيدي موسى بن جعفر أن القائد هجم عليه فرأيت أبي و قد همهم بالدعاء فأقبل القائد و كل من كان معه قال خذوا رأسي هذين القائمين فاجتزوا رأسهما ففعلوا و انطلقوا إلى المنصور فلما دخلوا عليه اطلع المنصور في المخلاة التي كان فيها الرأسان فإذا هما رأسا