مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٩ - ٨- باب ما جرى بينه
أبو جعفر المنصور بالدواويج و نام و لم ينتبه إلا في نصف الليل فلما انتبه كنت عند رأسه جالسا فسره ذلك و قال لي لا تخرج حتى أقضي ما فاتني من صلاتي فأحدثك بحديث فلما قضى صلاته أقبل علي و قال لي لما أحضرت أبا عبد اللّه الصادق و هممت به ما هممت من السوء.
رأيت تنينا قد حوى بذنبه جميع داري و قصري و قد وضع شفتيه العليا في أعلاها و السفلى في أسفلها و هو يكلمني بلسان طلق ذلق عربي مبين يا منصور إن اللّه تعالى جده قد بعثني إليك و أمرني إن أنت أحدثت في أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) حدثا فأنا أبتلعك و من في دارك جميعا فطاش عقلي و ارتعدت فرائصي و اصطكت أسناني.
قال محمد بن عبد اللّه الإسكندري قلت له ليس هذا بعجيب يا أمير المؤمنين و عنده من الأسماء و سائر الدعوات التي لو قرأها على الليل لأنار و لو قرأها على النهار لأظلم و لو قرأها على الأمواج في البحور لسكنت قال محمد فقلت له بعد أيام أ تأذن لي يا أمير المؤمنين أن أخرج إلى زيارة أبي عبد اللّه الصادق.
فأجاب و لم يأب فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و سلمت و قلت له أسألك يا مولاي بحق جدك محمد رسول اللّه (عليه السلام) أن تعلمني الدعاء الذي تقرؤه عند دخولك إلى أبي جعفر المنصور قال لك ذلك ثم علمه (عليه السلام) الدعاء.
٥٨- عنه قال: رأيت بخط عبد السلام البصري بمدينة السلام أخبرنا أبو غالب أحمد بن محمد الرازي عن جده محمد بن سليمان عن ابن أبي الخطاب عن ابن سنان عن ابن مسكان و أبي سعيد المكاري و غير واحد من عبد الأعلى بن أعين عن رزام بن مسلم مولى خالد قال بعثني أبو