مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٥ - ٨- باب ما جرى بينه
بتشييعه مكر ما فقال ويحك يا ربيع ليس هو كما ينبغي أن تحدّث به و ستره أولى و لا أحب أن يبلغ ولد فاطمة فيفتخرون و يتيهون بذلك علينا حسبنا ما نحن فيه و لكن لا أكتمك شيئا انظر من في الدار فنحهم قال فنحيت كل من في الدار.
ثم قال لي: ارجع و لا تبق أحدا ففعلت ثم قال لي ليس إلا أنا و أنت و اللّه لئن سمعت ما ألقيته إليك من أحد لأقتلنك و ولدك و أهلك أجمعين و لآخذن مالك قال قلت يا أمير المؤمنين أعيذك باللّه قال يا ربيع قد كنت مصرا على قتل جعفر و أن لا أسمع له قولا و لا أقبل له عذرا و كان أمره و إن كان ممن لا يخرج بسيف أغلظ عندي و أهم علي من أمر عبد اللّه بن الحسن فقد كنت أعلم هذا منه و من آبائه على عهد بني أمية.
فلما هممت به في المرة الأولى تمثل لي رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم فإذا هو حائل بيني و بينه باسط كفيه حاسر عن ذراعيه قد عبس و قطب في وجهي عنه ثم هممت به في المرة الثانية و انتضيت من السيف أكثر مما انتضيت منه في المرة الأولى فإذا أنا برسول اللّه (عليه السلام) قد قرب مني و دنا شديدا و هم لي أن لو فعلت لفعل فأمسكت ثم تجاسرت و قلت هذا بعض أفعال الرئي ثم انتضيت السيف في الثالثة.
فتمثل لي رسول اللّه (عليه السلام) باسط ذراعيه قد تشمر و احمرّ و عبس و قطّب حتى كاد أن يضع يده عليّ فخفت و اللّه لو فعلت لفعل و كان مني ما رأيت و هؤلاء من بني فاطمة (صلوات الله عليهم) لا يجهل حقهم إلا جاهل لا حظ له في الشريعة فإياك أن يسمع هذا منك أحد قال محمد بن الربيع فما حدثني به أبي حتى مات المنصور و ما حدثت أنا به حتى مات المهدي و