مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٥ - ٨- باب ما جرى بينه
و مآبا إلى رحمته و نزوعا عن معصيته و بصيرة في حقه.
فإنما ذلك له و به، فقلت يا أبا عبد اللّه أسألك بكل حق بينك و بين اللّه جل و علا إلا عرفتني ما ابتهلت به إلى ربك تعالى و جعلته حاجزا بينك و بين حذرك و خوفك فلعل اللّه يجبر بدونك كسيرا و يغني به فقيرا و اللّه ما أعني غير نفسي، قال الربيع فرفع يده و أقبل على مسجده كارها أن يتلوا الدعاء صحفا، و لا يحضر ذلك بنية، فقال: اللهم إني أسألك يا مدرك الهاربين.
٥٢- عنه باسناده عن الحسن بن محمد النوفلي عن الربيع صاحب المنصور قال حججت مع أبي جعفر المنصور فلما كان في بعض الطريق قال لي المنصور يا ربيع إذا نزلت المدينة فاذكر لي جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي (عليهم السلام) فو اللّه العظيم لا يقتله أحد غيري احذر تدع أن تذكرني به قال فلما صرنا إلى المدينة أنساني اللّه عزّ و جلّ ذكره قال فلما صرنا إلى مكة قال لي.
يا ربيع أ لم آمرك أن تذكرني بجعفر بن محمد (عليهما السلام) إذا دخلنا المدينة قال فقلت نسيت ذلك يا مولاي يا أمير المؤمنين قال فقال لي إذا رجعت إلى المدينة فاذكرني به فلا بدّ من قتله فإن لم تفعل لأضربن عنقك فقلت نعم يا أمير المؤمنين ثم قلت لغلماني و أصحابي يذكروني بجعفر بن محمد إذا دخلنا المدينة إن شاء اللّه تعالى فلم يزل غلماني و أصحابي يذكروني به في كل وقت و منزل ندخله و ننزل فيه حتى قدمنا المدينة.
فلما نزلنا بها دخلت إلى المنصور فوقفت بين يديه و قلت له يا أمير المؤمنين جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال فضحك و قال لي نعم اذهب يا ربيع فأتني