مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٥ - ٨- باب ما جرى بينه
ما يقابله و يلمسه و خلا الشعر و الظفر من الحياة لأن طولهما وسخ يقبح و قصهما حسن فلو كان فيهما حياة لألم الإنسان لقصهما و كان القلب كحب الصنوبر لأنه منكس.
فجعل رأسه رقيقا ليدخل في الرئة فيتروح عنه ببردها لئلا يشيط الدماغ بحره و جعلت الرئة قطعتين ليدخل في مضاغطها فتروح عنه بحركتها و كانت الكبد حدباء لتثقل المعدة و تقع جميعها عليها فتعصرها فيخرج ما فيها من البخار و جعلت الكلية كحب اللوبياء لأن عليها مصب المني نقطة بعد نقطة.
فلو كانت مربعة أو مدورة لاحتبست النقطة الأولى الثانية فلا يلتذ بخروجها الحي إذا المني ينزل من فقار الظهر إلى الكلية فهي كالدودة تنقبض و تنبسط ترميه أولا فأولا إلى المثانة كالبندقة من القوس و جعل طي الركبة إلى خلف لأن الإنسان يمشي إلى ما بين يديه فتعتدل الحركات و لو لا ذلك لسقط في المشي و جعلت القدم متخصرة.
لأن الشيء إذا وقع على الأرض جميعه ثقل ثقل حجر الرحى و إذا كان على طرفه دفعه الصبي و إذا وقع على وجهه صعب نقله على الرجل فقال الهندي من أين لك هذا العلم فقال (عليه السلام) أخذته عن آبائي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم عن جبرئيل (عليه السلام) عن رب العالمين جل جلاله الذي خلق الأجساد و الأرواح فقال الهندي صدقت و أنا أشهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه و عبده و أنك أعلم أهل زمانك.
١٣- الكشى عن علي بن الحكم، عن منصور بن يونس، عن عنبسة ابن مصعب، قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول أشكو إلى اللّه وحدتي و تقلقلي