مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٥ - ٦- باب ما جرى بينه
عملوا بالكتاب و السنة.
قالوا: فلم يظلمك هؤلاء! و إن كان أولئك لم يظلموك، فلم تدعو إلى قتال قوم ليسوا لك بظالمين! فقال: و إن هؤلاء ليسوا كأولئك، إنّ هؤلاء ظالمون لى و لكم و لأنفسهم، و إنما ندعوكم إلى كتاب اللّه و سنة نبيه صلى اللّه عليه و آله و سلّم، و الى السنن أن تحيا، و إلى البدع أن تطفأ، فإن أنتم أجبتمونا سعدتم، و إن أنتم أبيتم فلست عليكم بوكيل. فقارقوه و نكثوا بيعته، و قالوا: سبق الإمام- و كانوا يزعمون أنّ أبا جعفر محمد بن علىّ أخا زيد بن علىّ هو الإمام، و كان قد هلك يومئذ و كان ابنه جعفر بن محمد (عليهما السلام) حيا.
فقالوا: جعفر امامنا اليوم بعد أبيه، و هو أحق بالأمر بعد أبيه، و لا نتبع زيد بن علىّ فليس بإمام. فسمّاهم زيد الرّافضة، فهم اليوم يزعمون أن الذي سماهم الرافضة المغيرة حيث فارقوه. و كانت منهم طائفة قبل خروج زيد مرّوا إلى جعفر بن محمد بن علىّ، فقالوا له: إن زيد بن علىّ (عليه السلام) فينا يبايع؛ أ فترى لنا أن نبايعه؟ فقال لهم: نعم بايعوه، فهو و اللّه أفضلنا و سيدنا و خيرنا فجاءوا، فكتموا ما أمرهم به.
٤٥- قال ابن الاثير في حوادث سنة ١٢٢: فى هذه السنة قتل زيد ابن علىّ بن الحسين، قد ذكر سبب مقامه بالكوفة و بيعته بها.
فلمّا أمر أصحابه بالاستعداد للخروج و أخذ من كان يريد الوفاء له بالبيعة يتجهّز فانطلق سليمان بن سراقة البارقى إلى يوسف بن عمر. فأخبره خبره، فبعث يوسف فى طلب زيد فلم يوجد و خاف زيد أن يؤخذ فيتعجّل قبل الأجل الذي جعله بينه و بين أهل الكوفة. و على الكوفة يومئذ الحكم بن الصلت، و على شرطه عمرو بن عبد الرحمن، من القارة، و