مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٣ - ٦- باب ما جرى بينه
الستر و احتويت على مال الشرق و الغرب.
فقال الصادق (عليه السلام) يرحمك اللّه يا عمّ يغفر اللّه لك يا عم و زيد يسمعه و يقول موعدنا الصبح أ ليس الصبح بقريب و مضى فتكلم الناس في ذلك فقال مه لا تقولوا لعمي زيد إلا خيرا رحم اللّه عمي فلو ظفر لوفى فلما كان في السحر قرع الباب ففتحت له الباب فدخل يشهق و يبكي و يقول ارحمني يا جعفر يرحمك اللّه ارض عني يا جعفر رضي اللّه عنك اغفر لي يا جعفر غفر اللّه لك.
فقال الصادق (عليه السلام) غفر اللّه لك و رحمك و رضي عنك فما الخبر يا عم قال نمت فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم داخلا علي و عن يمينه الحسن و عن يساره الحسين و فاطمة خلفه و علي أمامه و بيده حربة تلتهب التهابا كأنه نار و هو يقول إيها يا زيد آذيت رسول اللّه في جعفر و اللّه لئن لم يرحمك و يغفر لك و يرضى عنك لأرمينك بهذه الحربة فلأضعها بين كتفيك ثم لأخرجها من صدرك فانتبهت فزعا مرعوبا فصرت إليك فارحمني يرحمك اللّه فقال رضي اللّه عنك و غفر لك أوصني فإنك مقتول مصلوب محرق بالنار فوصى زيد بعياله و أولاده و قضاء الدين.
٢٦- عنه قال: و بلغ الصادق قول الحكم بن العباس الكلبى:
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * * * و لم أر مهديّا على الجذع يصلب
و قستم بعثمان عليّا سفاهة * * * و عثمان خير من عليّ و أطيب
فرفع الصادق (عليه السلام) يده إلى السماء و هما يرعشان فقال اللهم إن كان عبدك كاذبا فسلط عليه كلبك فبعثه بنو أمية إلى الكوفة فبينما هو يدور في سككها إذ افترسه الأسد و اتصل خبره بجعفر فخرّ للّه ساجدا ثم قال الحمد