مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٤ - ٦- باب ما جرى بينه
فسمعته يقول من يعينني منكم على قتال أنباط أهل الشام فو الذي بعث محمدا بالحق بشيرا و نذيرا لا يعينني منكم على قتالهم أحد إلا أخذت بيده يوم القيامة فأدخلته الجنة بإذن اللّه عزّ و جلّ.
فلما قتل اكتريت راحلة و توجهت نحو المدينة فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقلت في نفسي و اللّه لأخبرنه بقتل زيد بن علي فيجزع عليه فلما دخلت عليه قال ما فعل عمي زيد فخنقتني العبرة فقال قتلوه قلت إي و اللّه قتلوه قال فصلبوه قلت إي و اللّه فصلبوه قال فأقبل يبكي و دموعه تنحدر عن جانبي خده كأنها الجمان.
ثم قال يا فضيل شهدت مع عمي زيد قتال أهل الشام قلت نعم فقال فكم قتلت منهم قلت ستة قال فلعلك شاك في دمائهم قلت لو كنت شاكا ما قتلتهم فسمعته و هو يقول أشركني اللّه في تلك الدماء ما مضى و اللّه زيد عمي و أصحابه إلا شهداء مثل ما مضى عليه علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أصحابه. أخذنا من الحديث موضع الحاجة و اللّه تعالى هو الموفق.
١٣- عنه حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رضي الله عنه) قال حدثنا علي بن الحسين القاض العلوي العباسى قال حدثني الحسن ابن علي الناصر قدس اللّه روحه قال حدثني أحمد بن رشد عن عمه أبي معمر سعيد بن خيثم عن أخيه معمر قال كنت جالسا عند الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) فجاء زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام) فأخذ بعضادتي الباب فقال له الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) يا عم أعيذك باللّه أن تكون المصلوب بالكناسة فقالت أم زيد و اللّه لا يحملك على هذا القول غير الحسد لا بني فقال (عليه السلام) يا ليته حسدا يا ليته حسدا ثلاثا ثم قال حدثني أبي عن