مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٥ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
٣١٠- عنه، عن ابى بصير قال: كنت عند ابى عبد اللّه ذات يوم جالسا اذ قال: يا أبا محمد هل تعرف أمامك؟ قلت: اى و اللّه الذي لا إله الا هو، و أنت هو، و وضعت يدى على ركبته أو فخذه، فقال: صدقت قد عرفت فاستمسك به، قلت: اريد أن تعطينى علامة الامام، قال: يا ابا محمد ليس بعد المعرفة علامة قلت أزداد ايمانا و يقينا، قال: يا أبا محمد ترجع الى الكوفة و قد ولد لك عيسى و من بعد عيسى محمد، و من بعد هما ابنتان، و أعلم ان ابنيك مكتوبان عندنا فى الصحيفة الجامعة مع أسماء شيعتنا و أسماء آبائهم و أمهاتهم و اجدادهم و أنسابهم، و ما يلدون الى يوم القيامة و أخرجها فاذا هى صفراء مدرجة.
٣١١- عنه، عن أبى بصير قال: دخلت على ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال لى: يا ابا محمد ما فعل أبو حمزة الثماليّ؟ قلت: خلفته صالحا، قال: فاذا رجعت فاقرأه منى السلام و أعلمه أنه يموت فى شهر كذا فى يوم كذا، قال أبو بصير:
لقد كان فيه انس و كان لكم شيعة، قال: صدقت يا أبا محمد و ما عندنا خير له، قلت: شيعتكم معكم؟ قال: نعم، اذا هو خاف اللّه و راقب اللّه و توقّى الذنوب كان معنا فى درجتنا، قال أبو بصير: فرجعنا تلك السنة فما لبث أبو حمزة الثماليّ الا يسيرا حتى مات.
٣١٢- عنه، عن زيد الشحام قال: قال لى أبو عبد اللّه: يا زيد كم أتى لك سنة؟ قلت: كذا و كذا، قال: يا أبا اسامة ابشر فانت معنا و أنت من شيعتنا، أ ما ترضى أن تكون معنا قلت: بلى يا سيدى، و كيف لى أن اكون معكم؟
فقال: يا زيد أن الصراط إلينا و أن الميزان إلينا، و حساب شيعتنا إلينا، و اللّه يا زيد انى أرحم بكم من أنفسكم، و اللّه لكأنى انظر إليك و الى الحارث بن