مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٤ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
زال مستبصرا بذلك الى أن مات.
قال علىّ بن عيسى أثابه اللّه أنظر بعين الاعتبار الى شرف هؤلاء القوم و محلّهم و مكانتهم من المعارف الالهية، و فضلهم و ارتفاعهم فى درجات العرفان و نبلهم، فان تعريفه (عليه السلام) اياه بما يقوله اذا لقى السبع فيه اشعار بانه يلقى السبع، و الا لم يكن فى الحديث الا تعليمه ما يقوله متى لقيه، و ليس فى ذلك كثير طائل.
٣٠٨- عنه، عن شعيب العقرقوفى قال: دخلت أنا و علىّ بن أبى حمزة و أبو بصير على أبى عبد اللّه (عليه السلام) و معى ثلاثمائة دينار، فصببتها قدامه، فأخذ منها أبو عبد اللّه قبضة لنفسه و ردّ البافى علىّ و قال: يا شعيب ردّ هذه المائة دينار الى موضعها الذي اخذتها منه، قال شعيب: فقضينا حوائجنا جميعا، فقال لى أبو بصير: يا شعيب ما حال هذه الدنانير التي ردّها عليك أبو عبد اللّه؟ قلت: أخذتها من عروة أخى سرا منه و هو لا يعلمها، فقال لى أبو بصير: يا شعيب أعطاك أبو عبد اللّه و اللّه علامة الإمامة، ثم قال لى أبو بصير: و علىّ بن أبى حمزة يا شعيب عدّ الدنانير، فعددتها فاذا هى مائة دينار و لا تزيد دينارا و لا تنقص دينارا.
٣٠٩- عنه، عن سماعة بن مهران قال: دخلت على أبى عبد اللّه (عليه السلام) فقال لى مبتدئا: يا سماعة ما هذا الذي كان بينك و بين جمالك فى الطريق؟ اياك أن تكون فحاشا أو صخابا أو لعانا، فقلت: و اللّه لقد كان ذلك و ذلك أنه كان يظلمنى، فقال: لئن كان ظلمك لقد أربيت عليه، ان هذا ليس من فعالى و لا آمر به شيعتى ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) استغفر ربك يا سماعة مما كان و اياك ان تعود، فقلت: انى استغفر اللّه مما كان و لا اعود.