مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٤ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
حتى بلغ الى آخرهم جعفر بن محمد (عليهما السلام) فلم يزل يدعوه و يلوذ به فاذا هو برجل قد قام عليه و هو يقول يا هذا ما قصتك فذكر له حاله فناوله قطعة عود و قال ضع هذا بين شفتيه ففعل ذلك فاذا هو قد فتح عينيه و استوى جالسا و لا عطش به فمضى حتى زار القبر.
فلما انصرفا الى الكوفة اتى صاحب الدعاء المدينة فدخل على الصادق (عليه السلام) فقال له اجلس ما حال اخيك اين العود فقال يا سيدى انى لما اصبت باخى اغتممت غمّا شديدا فلما ردّ اللّه عليه روحه نسيت العود من الفرح.
فقال الصادق (عليه السلام) أما أنه ساعة صرت الى غم أخيك اتانى اخى الخضر فبعثت إليك على يديه قطعة عود من شجرة طوبى ثم التفت الى خادم له فقال له علىّ بالسفط فاتى به ففتحه و اخرج منه القطعة العود بعينها ثم اراها اياه حتى عرفها ثم ردّها الى السفط.
٢٨٥- عنه، عن داود النيلى قال خرجت مع ابى عبد اللّه (عليه السلام) الى الحجّ فلما كان أوان الظهر قال لى يا داود اعدل بنا عن الطريق حتى ناخذ اهبة الصلاة فقلت جعلت فداك أ و لسنا نحن فى أرض قفر لا ماء فيها فقال لى ما أنت و ذاك قال فسكتّ و عدلنا عن الطريق فنزلنا فى أرض قفر لا ماء فيها فركضها برجله فنبع لنا عين ماء يسيب كانه قطع الثلج فتوضأ و توضيت ثم أدينا ما علينا من الفرض فلما هممنا بالمسير التفت فاذا بجذع نخل فقال لى يا داود أ تحبّ ان اطعمك منه رطبا فقلت نعم قال فضرب بيده الى الجذع فهزّه فاخضرّ من أسفله الى أعلاه قال ثم اجتذبه الثانية فاطعمنا اثنين و ثلاثين نوعا من أنواع الرطب ثم مسح بيده عليه فقال عد نخلا باذن