مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٨ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
الى بطن الوادى و قد حمل عليك فارس معلم فى يده طراد نصفها أبيض و نصفها أسود، على فرس كميت أقرح، فيطعنك و لا يصنع فيك شيئا، و ضربت خيشوم فرسه فطرحته، و حمل آخر خارجا من زقاق أبى عمار عليه غديرتان مضفورتان قد خرجتا من تحت بيضته، كثير شعر الشاربين، فهو و اللّه صاحبك، فلا رحم اللّه رمته، فى كلام طويل.
فخرج عيسى بن موسى الى المدينة و تحاربا، فمضى محمد يوم القتال الى أشجع فخرج إليه الفارس الذي قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) من خلفه من سكة هذيل، فطعنه فلم يصنع شيئا، فضرب خيشوم فرسه بالسيف، و خرج عليه حميد بن قحطبة من زقاق العماريين فطعنه طعنة نفذ السنان فيه، و انكسر الرمح، فصرعه، ثم نزل إليه فضربه حتى أثخنه و قتله، و أخذ برأسه.
٢٢٧- عنه، عن الأزدى، قال: خرجنا نريد منزل أبى عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام) فلحقنا أبو بصير، فدخلنا على أبى عبد اللّه (عليه السلام)، فرفع رأسه الى أبى بصير و قال: يا أبا محمد، أ لا تعلم أنه لا ينبغى للجنب أن يدخل بيوت الأنبياء؟. فرجع أبو بصير و دخلنا.
٢٢٨- عنه أخبرنا مهزم قال: خرجت ممسيا من عند أبى عبد اللّه (عليه السلام)، فأتيت منزلى بالمدينة، فكانت أمى عندى، فوقع بينى و بينها كلام، فأغلظت عليها بالكلام، فلما أن كان من الغد صليت الغداة، و أتيت منزل أبى عبد اللّه (عليه السلام) فدخلت عليه، فقال لى مبتدئا: ما لك و لوالدتك أغلظت فى كلامها البارحة؟ أ ما علمت: أن بطنها كان منزلا قد سكنته، و أن حجرها مهد قد عمرته، و أن ثديها سقاء قد شربته؟ قلت: بلى قال: فلا تغلظ لها.
٢٢٩- عنه، عن الحارث بن حصيرة الأزدى، قال: مرّ رجل من أهل