مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٦ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
فلما أذن له قال لى يا مفضل هل لك فى مرافقتى؟ فقلت نعم جعلت فداك قال اذا كان الليلة فصر الىّ، فلما كان فى نصف الليل خرج و خرجت معه فاذا انا بأسدين مسرّجين ملجمين قال فخرجت فضرب بيده على عينى فشدّها ثم حملتى رديفا فصبح المدينة و أنا معه فلم يزل فى منزله حتّى قدم عياله.
١١٤- عنه باسناده إلى أحمد بن الحسين المعروف بابن أبى القاسم عن أبيه عن بعض رجاله عن الحسن بن شعيب عن محمد بن سنان عن يونس ابن ظبيان قال أستأذنت على أبى عبد اللّه فخرج الىّ معتب فأذن لى فدخلت و لم يدخل معى كما كان يدخل فلما أن صرت فى الدار نظرت الى رجل على صورة أبى عبد اللّه (عليه السلام) فسلمت عليه كما كنت افعل قال من أنت يا هذا لقد وردت على كفر او ايمان.
كان بين يديه رجلين كأن على رءوسهما الطير فقال لى ادخل فدخلت الدار الثانية فاذا رجل على صورته (عليه السلام) و اذا بين يديه جمع كثير كلهم صورهم واحدة فقال من تريد؟ قلت اريد أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال قد وردت على أمر عظيم اما كفر او ايمان، ثم خرج من البيت رجل حين بدء به الشيب فأخذ بيدى و أوقفنى على الباب و غشى بصرى من النور، فقلت السلام عليك يا بيت اللّه و نوره و حجابه فقال و عليك السلام يا يونس فدخلت البيت فاذا بين يديه طائران يحكيان فكنت أفهم كلام أبى عبد اللّه و لا افهم كلامهما.
فلما خرجا قال يا يونس سل، نحن نجل النور فى الظلمات و نحن البيت المعمور الذي من دخله كان آمنا نحن عزة اللّه و كبرياؤه، قال قلت جعلت