درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٩ - فى تفسير اصحاب الجملة
المفيدة للعلم و اما الخبر الواحد فيوجب عندهم الاحتياط دون القضاء و الافتاء و اللّه الهادى انتهى كلامه.
(حاصل الايراد) على صاحب المعالم ان ما ذكره فى وجه الجمع بين كلام السيد القائل بعدم حجية الخبر المجرد و كلام الشيخ القائل بحجيته من تيسّر القرائن و عدم اعتمادهم على الخبر المجرد قد صرح الشيخ فى عبارته المتقدمة فى العدة ببداهة بطلانه حيث قال ان دعوى القرائن فى جميع الاخبار دعوى محالة و ان المدعى لها معوّل على ما يعلم ضرورة خلافه و يعلم من نفسه ضده و نقيضه و الظاهر بل المعلوم ان كتاب العدة لم يكن عند صاحب المعالم ليطّلع على مذاق الشيخ فى باب حجية الخبر.
(و قال المحدث الاسترآبادى) فى الفوائد المدنية ان صريح كلام رئيس الطائفة (قدس سره) انه لا يجوز العمل بخبر لا يوجب القطع بما هو حكم اللّه فى الواقع او حكم ورد عنهم (عليهم السلام) و يجوز العمل بخبر يوجب القطع بورود الحكم عنهم (عليهم السلام) و ان لم يوجب القطع بما هو حكم اللّه فى الواقع و ما صرح به رئيس الطائفة هو المستفاد من الروايات المتواترة عن العترة الطاهرة و هو مراد علم الهدى عند التحقيق فصارت المناقشة بين النحريرين العلمين المقدسين (قدس اللّه سره)ما لفظية لا معنوية كما توهمه العلامة و من تبعه انتهى كلامه.
(قوله و قال بعض من تاخر عنه الخ) هو الشيخ المحدث شهاب الدين العاملى على ما فى شرح الوافية للسيد صدر الدين قال هذا المحدث فى رسالته بعد ما استحسن ما ذكره صاحب المعالم فى وجه الجمع بين قول الشيخ و السيد (قدس سرهما) و لقد احسن النظر و فهم طريقة الشيخ و السيد من كلام المحقق كما هو حقه و بعبارة اخرى ان صاحب المعالم قد احسن فى فهمه من كلام المحقق ان مناقشة السيد و الشيخ لفظية لا معنوية.
(ثم قال المحدث المذكور) الذى يظهر من كلام صاحب المعالم انه