درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٩ - فى الاستدلال على حجية الخبر الواحد بآية السؤال
(قوله و ثالثا لو سلم حمله الخ) حاصله انه لو سلمنا ارادة وجوب السؤال للتعبد بالجواب لا لحصول العلم منه قلنا ان المراد من اهل العلم ليس مطلق من علم بشىء و لو بسماع رواية من الامام (عليه السلام) و الّا لدلّ على حجية قول كل عالم بشىء و لو من طريق السمع و البصر مع انه يصح سلب هذا العنوان عن مطلق من احس شيئا بسمعه و بصره.
(و المتبادر) من وجوب سؤال اهل العلم بناء على ارادة التعبد بجوابهم هو سؤالهم عماهم عالمون به و يعدّون من اهل العلم فى مثله فينحصر مدلول الآية فى التقليد و لذا تمسك به جماعة على وجوب التقليد على العامى فلا دلالة فى الآية على وجوب قبول قول الراوى مطلقا مع وضوح ان تحمّل الرواية غير ملازم لكون الراوى من اهل العلم.
(و بما ذكره (قدس سره)) من التبادر يندفع ما يتوهم من انا نفرض الراوى من اهل العلم فاذا وجب قبول روايته بمقتضى الآية وجب قبول رواية من ليس من اهل العلم بالاجماع المركب اذ لم يفرق احد بين الراوى العالم و غيره وجه الاندفاع ان سؤال اهل العلم عن الالفاظ التى سمعها من الامام (عليه السلام) و التعبد بقوله فيها ليس سؤالا من اهل العلم من حيث انهم عالمون أ لا ترى انه لو قال سل الفقهاء اذا لم تعلم او الاطباء لا يحتمل ان يكون قد اراد ما يشمل المسموعات و المبصرات الخارجية من قيام زيد و تكلم عمرو و غير ذلك.