درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٨ - فى الاستدلال على حجية الخبر الواحد بآية السؤال
المسئولون (و الثانى) رواية الوشاء انه بالشين المعجمة المشددة اسمه الحسن بن على بن زياد الوشاء قال سألت الرضا (عليه السلام) فقلت له جعلت فداك فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فقال نحن اهل الذكر و نحن المسئولون قلت فانتم المسئولون و نحن السائلون قال نعم قلت حقا علينا ان نسألكم قال نعم قلت حقا عليكم ان تجيبونا قال لا ذاك الينا ان شئنا فعلنا و ان شئنا لم نفعل اما تسمع قول اللّه تبارك و تعالى هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ هذه الرواية ضعيفة على ما نص عليه فى مرآة العقول و اما رواية اخرى صحيحة للوشاء فهى ما رواه عن ابى الحسن الرضا (عليه السلام) قال سمعته يقول قال على بن الحسين (عليهما السلام) على الائمة من الفرض ما ليس على شيعتهم و على شيعتنا ما ليس علينا امرهم اللّه عزّ و جل ان يسألونا قال فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ فامرهم ان يسألونا و ليس علينا الجواب ان شئنا اجبنا و ان شئنا امسكنا.
(و اما) رواية ابى بكر الحضرمى فهى حسنة او موثقة نعم ثلث روايات أخر منها لا يخلو من ضعف و لا يقدح قطعا الى غير ذلك من الاخبار المستفيضة الواردة فى ان المراد من اهل الذكر هم الائمة (عليهم السلام).
(و الحاصل) اذا ثبت اختصاص اهل الذكر بالائمة (عليهم السلام) فلا يتناول سائر اهل العلم و لا يشمل الروايات و الذهاب الى عدم الفرق بين قولهم (عليهم السلام) و بين قول الرواة لا يخلو من ضعف لعدم الدليل على ذلك و ظهور الامر فى ايجاب السؤال الحقيقى و هو ما كان بلا واسطة.
(قوله و ثانيا ان الظاهر الخ) حاصله ان المتبادر من مثل هذه الجملة اى- فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ارادة وجوب السؤال لتحصيل العلم بالواقع كما يقال لمن ينكر شيئا لعدم العلم به سل فلانا ان كنت لا تعلم فالمراد فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون حتى تعلمون لا وجوب السؤال للعمل بالجواب تعبدا.
(و مما يؤيد) ذلك ان الآية و ارادة فى اصول العقائد ردا على اهل الكتاب الذين اخفوا شواهد النبوة و بيّناته على الناس و كتموا علائم النبى (صلّى اللّه عليه و آله) التى بيّنها اللّه سبحانه لهم فى الكتب السالفة و يعاضده ظاهر لفظ بالبينات و الزبر.