درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٥١ - فى الاستدلال على حجية الخبر الواحد بآية الاذن
عليك و قد بلغك انه يشرب الخمر فائتمنته فقال إسماعيل يا أبت ان لم اره يشرب الخمر انما سمعت الناس يقولون فقال ابو عبد اللّه (عليه السلام) يا بنى ان اللّه عزّ و جل يقول فى كتابه يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ يقول يصدّق اللّه و يصدّق للمؤمنين فاذا شهد عندك المسلمون فصدقهم الحديث.
(قوله فى الحسن بابن هاشم) يعنى كون الخبر المذكور حسنا من جهة ابراهيم بن هاشم و هو امامى ممدوح لم يثبت عدالته و لا فسقه و قيل بانه ثقة فكيف كان ان الخبر المذكور يؤيد تقريب الاستدلال بالآية لما نحن فيه و هو حجية خبر الواحد هذا غاية ما يمكن ان يقال فى تقريب الاستدلال.
(لا يقال) ان الآية و ارادة فى الموضوعات و مورد البحث هو حجية خبر الواحد فى الاحكام الشرعية و لا معنى لحجية خبر الواحد فيها بالنسبة الى النبى (صلّى اللّه عليه و آله) لانها تصل اليه (صلّى اللّه عليه و آله) من اللّه تعالى بواسطة الوحى.
(فانه يقال) اذا قلنا بحجية خبر الواحد فى الموضوعات قلنا بحجيته فى الاحكام بالاجماع المركب فان كل من قال بحجيته فى الموضوعات قال بها فى الاحكام و لا عكس فان بعضهم قال بحجيته فى الاحكام و لم يقل بها فى الموضوعات.
(قوله و يرد عليه اولا الخ) حاصل الايراد الاول من الشيخ (قدس سره) ان المراد بالاذن سريع التصديق و الاعتقاد بكل ما يسمع لا من يعمل تعبدا بما يسمع من دون حصول الاعتقاد بصدقه فمدحه بذلك لحسن ظنه بالمؤمنين و عدم اتهامهم (و فيه) مضافا الى ان الاذن ليس سريع الاعتقاد بل الاذن كما فى الكشاف هو الرجل الذى يصدق كل ما يسمع و يقبل قول كل احد سمّى بالجارحة التى هى آلة السماع و من المعلوم ان تصديق كل احد مما لا يستلزم الاعتقاد بكلامه ان سريع الاعتقاد لو لم يكن مرجوحا لا يكون ممدوحا سيما فى الاكابر و الرؤساء الذين يتصدون امور الناس فلا بد من حمل الاذن فى الآية على غير سريع الاعتقاد بل على التصديق الخالى عن الاعتقاد.
(و لكن الاظهر) فى الايراد على الاستدلال بالآية هو منع كون المراد من