درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥٥ - فى الجواب عن الاخبار الدالة على المنع من العمل بخبر الواحد
و مما يدل على ان المخالفة لتلك العمومات لا تعد مخالفة ما دل من الاخبار على بيان حكم ما لا يوجد حكمه فى الكتاب و السنة النبوية اذ بناء على تلك العمومات لا يوجد واقعة لا يوجد حكمها فيهما فمن تلك الاخبار ما عن البصائر و الاحتجاج و غيرهما مرسلة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انه قال ما وجدتم فى كتاب اللّه فالعمل به لازم و لا عذر لكم فى تركه و ما لم يكن فى كتاب اللّه و كانت فيه سنة منى فلا عذر لكم فى ترك شىء و ما لم يكن فيه سنة منى فما قال اصحابى فقولوا به فانما مثل اصحابى فيكم كمثل النجوم بايّها اخذ اهتدى و باىّ اقاويل اصحابى اخذتم اهتديتم و اختلاف اصحابى رحمة لكم قيل يا رسول اللّه و من اصحابك قال اهل بيتى الخبر فانه صريح فى انه قد يرد من الائمة (عليهم السلام) ما لا يوجد فى الكتاب و السنة.
و منها ما ورد فى تعارض الروايتين من رد ما لا يوجد فى الكتاب و السنة الى الائمة (عليهم السلام) مثل ما رواه فى العيون عن ابى الوليد عن سعد بن محمد بن عبد اللّه المسمعى عن الميثمى و فيها ما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللّه الى ان قال و ما لم يكن فى الكتاب فاعرضوهما على سنن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى ان قال و ما لم تجدوا فى شيء من هذه فردوا الينا علمه فنحن اولى بذلك الخبر
و الحاصل ان القرائن الدالة على ان المراد بمخالفة الكتاب ليس مجرد مخالفة عمومه و اطلاقه كثيرة يظهر لمن له ادنى تتبع و من هنا يظهر ضعف التامل فى تخصيص الكتاب بخبر الواحد لتلك الاخبار بل منعه لاجلها كما عن الشيخ فى العدة او لما ذكره المحقق من ان الدليل على وجوب العمل بخبر الواحد الاجماع على استعماله فيما لا يوجد فيه دلالة و مع الدلالة القرآنية تسقط وجوب العمل به.
(اقول) ان الاخبار التى دلت على بيان حكم ما لا يوجد حكمه فى الكتاب و السنة النبوية تدل على ان المخالفة لتلك العمومات لا تعد مخالفة (فمنها) ما عن البصائر و الاحتجاج و غيرهما مرسلة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انه قال ما وجدتم فى كتاب اللّه فالعمل به لازم و لا عذر لكم فى تركه و ما لم يكن فى كتاب اللّه تعالى و كانت