درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٤ - فى بيان حكم تعدد ناقل الاجماع
فاذا لوحظ جميع ما ذكر و عرف الموافق و المخالف ان وجد فليفرض المظنون منه كالمعلوم لثبوت حجيته بالدليل العلمى و لو بوسائط ثم لينظر فان حصل من ذلك استكشاف معتبر كان حجة ظنية حيث كان متوقفا على النقل الغير الموجب للعلم بالسبب او كان المنكشف غير الدليل القاطع و إلّا فلا و اذا تعدد ناقل الاجماع او النقل فان توافق الجميع لوحظ كل ما علم على ما فصل و اخذ بالحاصل و ان تخالف لوحظ جميع ما ذكر و اخذ فيما اختلف فيه النقل بالارجح بحسب حال الناقل و زمانه و وجود المعاضد و عدمه و قلته و كثرته.
ثم ليعمل بما هو المحصل و يحكم على تقدير حجيته بانه دليل ظنى واحد و ان توافق النقل و تعدد الناقل و ليس ما ذكرنا مختصا بنقل الاجماع المتضمن لنقل الاقوال اجمالا بل يجرى فى نقلها تفصيلا ايضا و كذلك فى نقل ساير الاشياء التى يبتنى عليها معرفة الاحكام و الحكم فيما اذا وجد المنقول موافقا لما وجد او مخالفا مشترك بين الجميع كما هو ظاهر.
و قد اتضح بما بيّناه وجه ما جرت عليه طريقة معظم الاصحاب من عدم الاستدلال بالاجماع المنقول على وجه الاعتماد و الاستقلال غالبا و ردّه بعدم الثبوت او بوجدان الخلاف و نحوهما فانه المتجه على ما قلنا و لا سيما فيما شاع فيه النزاع و الجدال اذ عرفت فيه الاقوال او كان من الفروع النادرة التى لا يستقيم فيها دعوى الاجماع لقلة المتعرض لها الاعلى بعض الوجوه التى لا يعتد بها او كان الناقل ممن لا يعتد بنقله لمعاصرته او قصور باعه او غيرهما مما يأتى بيانه فالاحتياج اليه مختص بقليل من المسائل بالنسبة الى قليل من العلماء و نادر من النقلة الافاضل انتهى كلامه رفع مقامه.
[فى بيان حكم تعدد ناقل الاجماع]
(اقول) انه بعد ملاحظة جميع ما ذكر و معرفة الموافق و المخالف ان وجد فلا بد من فرض المظنون من السبب المنقول كالمعلوم لثبوت حجيته بالدليل العلمى و لو بوسائط مثل ان يستدل على حجية خبر الواحد بمفهوم آية النبأ او بظاهر آية