تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٠٨ - الجهة الخامسة فى خروج موارد الجمع العرفى كالتخصيص و التقييد عن تحت التعارض
بعض الكلام بدون بعضه الآخر و لا من ملاحظة مجموع الكلام بدون ما يلحق به بل يستكشف من ملاحظة مجموع الكلام مع جميع ما يلحق به و لو كان من القرائن المنفصلة.
ثم انه كما يكشف الظهور التصديقى عند الشك فيه باصالة الظهور او باصالة عدم القرينة على اختلاف فيهما كك يكشف الظهور التطابقى عند الشك فيه باصالة الجد و لذا يتمسك العقلاء بظواهر الكلام فى باب الاقارير و الدعاوى و المحاورات و لا يعتنون باحتمال عدم كونها مرادة للمتكلم. إلّا ان هذا مخصوص بالموارد التى يكون دأب المتكلمين ان يلقوا مرادهم فى ضمن كلام واحد او مجلس واحد كما يكون الامر كك بالنسبة الى غالب الافراد و الاجتماعات لو لا جميعهم و اما فى الموارد التى يكون دأب المتكلمين ان يلقوا مرادهم فى ضمن كلامات كثيرة و مجالس مختلفة كما يكون كك بالنسبة الى ائمتنا حيث انه ربما يلقى امام منهم كلاما عاما ثم يلقى خاصا او خاصات هو او امام آخر فى ايام او سنوات اخرى ففى هذه الموارد لا يمكن لنا ان نكشف المراد الواقعى من ظهور كلام واحد و لو بضميمة اصالة التطابق بل يلزم علينا ان نفحص عن معارضه و متمماته حتى يصح لنا الاعتماد على ما يستكشف من مجموعها و ذلك لان اصالة التطابق لا تكون من الاصول التعبدية بل تكون من الاصول العقلائية التى يكشف بها بالكشف النوعى عن مطابقة ظهور كل كلام مع المراد الواقعى و لذا لا تجرى بالنسبة الى كل واحد من روايات ائمتنا الذين لم يكن دأبهم ان يبينوا المراد الواقعى فى ضمن رواية واحدة بل كان دأبهم ان يبينوه فى ضمن روايات متعددة للجهات التى لا يكون هنا مجال لشرحها كوجود التقية او عدم المقتضى لبيانه فى كثير من الاحوال.
و من اجل هذا يلزم علينا عند ملاحظة كل واحد من الروايات ان نفحص عن معارضاته و خاصاته التى تكون لها بمنزلة القرينة المنفصلة و لو مع تخلل سنين كثيرة. و هذا هو السر فى اختلاف كلامات اهل العرف مع كلمات أئمتنا فى ان الاولى لا تكون موردا للتعارض و احكامه غالبا و لكن الثانية تكون موردا له و لها غالبا فافهم.